أقسامه
vol. 1 · p. 324
فصل في بيان حكم السكون العارض في الوقف غير المسبوق بحرف المد أو اللين وما يجوز فيه من الأوجه وقفا
تقدم الكلام على السكون العارض في الوقف المسبوق بحرف المد واللين أو حرف اللين وحده. والكلام هنا على السكون العارض غير المسبوق بشيء من ذلك وهذا السكون لا يخلو حاله من أن يكون في هاء تأنيث نحو {من ربهم ورحمة} [البقرة: 157] أو في هاء ضمير نحو {فليصمه} [البقرة: 185] أو في عارض الشكل نحو الميم من {قم الليل} [المزمل: 2] أو في غير ذلك نحو {أنها الحق} [الشورى: 18] {من قبل ومن بعد} [الروم: 4] {وتب} [المسد: 1] وحكم الوقف عليه فيه تفصيل.
فإن كان السكون العارض هذا في غير ما آخره هاء تأنيث أو هاء ضمير أو عارض شكل وكان مرفوعا نحو {إياك نعبد} [الفاتحة: 5] {يبدئ} [العنكبوت: 19] {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] أو مضموما نحو {من قبل ومن بعد} [الروم: 4] {فعلى الله توكلت} [يونس: 71] ففيه وقفا ثلاثة أوجه وهي الوقف بالسكون المجرد ثم بالسكون مع الإشمام ثم بالروم.
وإن كان مجرورا نحو {بعشر} [الأعراف: 142] أو مكسورا نحو {قالوا كذلك قال
vol. 1 · p. 325
ربك} [الذاريات: 30] ففيه في الوقف وجهان هما الوقف بالسكون المجرد ثم بالروم.
وإن كان منصوبا نحو {العسر واليسر} [البقرة: 185] أو مفتوحا نحو {الذي أنشأ} [الأنعام: 141] ففيه وجه واحد وهو الوقف بالسكون المجرد فحسب.
وقد نظم هذه الأوجه في هذه الأحوال الثلاثة صاحب سراج المعالي فقال رحمه الله تعالى:
مالا يمد خذ ثلاثا إن يضم ... واثنين جرا واحد في النصب تم اه
وإن كان السكون العارض في هاء التأنيث وهي التي في الوصل تاء وفي الوقف هاء نحو {كلمة طيبة} [إبراهيم: 24] ففيه الوقف بالسكون المجرد من غير روم، ولا إشمام لأن الروم والإشمام لا يدخلان هاء التأنيث كما تقدم ويستوي في ذلك المرفوع منها نحو {ولي نعجة واحدة} [ص: 23] والمجرور نحو {في الجارية} [الحاقة: 11] والمنصوب نحو {وكنتم أزواجا ثلاثة} [الواقعة: 7] .
أما إذا رسمت هاء التأنيث تاء مفتوحة في مواضعها المعروفة في التنزيل فيجوز دخول الروم والإشمام حالة الوقف عليها قال في النجوم الطوالع "لأن الوقف في هذا القسم على الحرف الذي كانت الحركة لازمة له في الوصل وهو التاء" أه.
وعليه فيكون في المرفوع منها نحو {بقية} [هود: 86] {ورحمت ربك خير} [الزخرف: 32]