Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الخامس / في الإدغام الجائز في حروف قربت مخارجها وبيان مذهب حفص فيه اتفاقا واختلافا — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 268 of 747.

الفصل الخامس / في الإدغام الجائز في حروف قربت مخارجها وبيان مذهب حفص فيه اتفاقا واختلافا

vol. 1 · p. 308

إدغامهما الثلاثة الجائزة في حروف المد بلا خلاف وأيضا جوز أكثر القراء التوسط والطول فيهما وقفا. وجوز ورش مدهما مع السبب.

وأما النقل فنص سيبويه وناهيك به على ذلك وكذلك الداني ومكي إذ قالا: في حرفي اللين من المد بعض ما في حروف المد. وكذلك الجعبري قال: واللين لا يخلو من أيسر مد فيمد بقدر الطبع.

فإن قلت أجمع القائلون به على أنه دون ألف. والمد لا يكون دون ألف.

(قلت) : الألف إنما هي نهاية الطبيعي وهذا لا ينافي أن ما دونها يسمى مدا لا سيما وقد تضافرت النصوص الدالة على ثبوت مدهما.

فإن (قلت) قال أبو شامة: فمن مد {عليهم} [الفاتحة: 7] و {إليهم} [آل عمران: 199] و {لديهم} [آل عمران: 44] ونحو ذلك وفقا أو وصلا أو مد نحو {والصيف} [قريش: 2] و {البيت} [البقرة: 127] و {الخوف} [الأحزاب: 19] و {الموت} [العنكبوت: 57] في الوصل فهو مخطىء وهذا صريح في أن اللين لا مد فيه (قلت) : ما أعظمه مساعدا لو كان في محل النزاع. لأن النزاع في الطبيعي وكلامه هنا في الفرعي بدليل قوله قبل. فقد بان لك أن حرف اللين لا مد فيه إلا إذا كان بعده همزة أو ساكن عند من رأى ذلك. وأيضا فهو يتكلم على قول الشاطبي "وإن تسكن اليا بين فتح وهمزة" وليس كلام الشاطبي إلا في الفرعي بل أقول في كلام أبي شامة تصريح بأن اللين ممدود وأن مده قدر حرف المد

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.