الفصل الخامس / في الإدغام الجائز في حروف قربت مخارجها وبيان مذهب حفص فيه اتفاقا واختلافا
vol. 1 · p. 305
من عباده العلماء} [فاطر: 28] فلا يجوز فيه القصر بحال حالة الوقف وإنما الجائز عموما لكل القراء هو التوسط والإشباع ما دونهما وبالنسبة لحفص عن عاصم فيجوز له المد وقفا بقدر أربع حركات أو خمس أو ست وسنوضح ذلك قريبا إن شاء الحق سبحانه.
وقد أشار إلى المد الجائز العارض للسكون العلامة الجمزوري في تحفته بقوله:
ومثل ذا إن عرض السكون ... وقفا كتعلمون نستعين اه
كما أشار إليه الحافظ ابن الجزري في المقدمة مع المد الجائز المنفصل السابق بقوله:
وجائز إذا أتى منفصلا ... أو عرض السكون وقفا مسجلا اه
فصل في بيان الأوجه الجائزة وقفا في المد العارض للسكون
المد العارض للسكون لا يخلو من أن يكون سكونه العارض في همز ونعني به المد المتصل العارض نحو {إن شآء} [التوبة: 28] لا نحو {سوء} [مريم: 28] أو هاء التأنيث نحو {مزجاة} [يوسف: 88] أو هاء ضمير نحو {بوالديه} [الأحقاف: 15] {لا ريب فيه} [البقرة: 2] أو في غير ذلك نحو {آمنا برب العالمين} [الأعراف: 121] {
vol. 1 · p. 306
لا ضير} [الشعراء: 50] {وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] {ظن السوء} [الفتح: 12] {وحسن مآب} [الرعد: 29] وما إلى ذلك.
فإن كان المد العارض للسكون في غير ما آخره همز نحو {السفهآء} [لبقرة: 13] أو هاء التأنيث نحو {إلى النجاة} [غافر: 41] أو هاء ضمير نحو {فبشرناه} [الصافات: 101] وكان آخره مرفوعا نحو {نستعين} [الفاتحة: 5] {والله قدير} [الممتحنة: 7] {إن الله بالناس لرءوف رحيم} [البقرة: 143] بأن وقف على لرءوف. {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11] .
أو مضمونا نحو {ياهود} [هود: 53] {ياشعيب} [هود: 87، 91] {وحيث} [البقرة: 144، 150] ففيه سبعة أوجه لجميع القراء وهي المدود الثلاثة التي هي القصر والتوسط والإشباع بالسكون المجرد أي الخالي من الروم والإشمام ثم يؤتى بهذه المدود