تعريف المتجانسين وأقسامه وحكمه
vol. 1 · p. 254
من أجل بقاء صفة المدغم وهي هنا صفة الاستعلاء التي في القاف.
كيفية أداء الإدغام الناقص في ألم نخلقكم
وكيفية أداء هذا الإدغام المحافظة على سكون القاف من غير قلقلة أيضا.
أما الوجه الآخر في هذا الكلمة فهو إدغام القاف في الكاف إدغاما كاملا بإسقاطها ذاتا وصفة وبذلك يصير النطق بلام مضمومة بعدها كاف مضمومة مشددة تشديدا كاملا. والوجهان صحيحان مقروء بهما لجميع القراء إلا أن الإدغام الكامل هو الأولى والمختار عند الجمهور المقدم في الأداء وقد حكى غير واحد الإجماع عليه.
وقد أشار بعضهم إلى كيفية أداء الوجهين في لفظ {نخلقكم} [المرسلات: 20] بقوله:
فبعضهم أتى بالقاف غير مقلقل ... وبعض أتى بالكاف خالصة تلا أه
كما أشار إلى ما ذكرناه من كيفية الإدغام الناقص في نحو {بسطت} [المائدة: 28] وإلى الخلاف في {ألم نخلقكم} [المرسلات: 20] الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:
وبين الإطباق من أحطت مع ... بسطت والخلف بنخلقكم وقع اه
ومن الإدغام الناقص أيضا إدغام النون الساكنة ولو تنوينا في الواو والياء
vol. 1 · p. 255
بالغنة نحو {من ولي ولا نصير} [التوبة: 74] {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم} [الأنفال: 70] .
وسمي الإدغام هنا ناقصا لأنه غير مستكمل التشديد من أجل بقاء صفة الغنة في المدغم فهي بمنزلة حرف الإطباق الموجود مع الإدغام في نحو {فرطت} [الزمر: 56] وبمنزلة حرف الاستعلاء الموجود مع الإدغام في {ألم نخلقكم} [المرسلات: 20] على القول بنقصانه.
وأما إدغام النون الساكنة والتنوين في اللام والراء من غير غنة في نحو {من لدني} [الكهف: 76] {هدى للناس} [البقرة: 185] {من رزق الله} [البقرة: 60] {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 182] فمن قبيل الإدغام الكامل لانعدام المدغم. ذاتا وصفة بإدغامه في المدغم فيه ولاستكمال التشديد.
أما إذا قرىء ببقاء صفة الغنة وهي قراءة الأئمة "نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو ويعقوب وابن عامر وعاصم من رواية حفص في أحد الوجهين عنهم من طريق طيبة النشر". فالإدغام من قبيل الإدغام الناقص لعدم استكمال التشديد فيه من أجل بقاء صفة الغنة نص على ذلك الحافظ أبو عمرو الداني في المحكم كما سيأتي والعلامة المارغني في شرح ضبط الخراز وكذلك العلامة الضباع في تذكرة الإخوان وغيرهم.