Skip to content

Books to be read, not browsed

تعريف المثلين وأقوال العلماء فيه وأقسامه وحكمه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 213 of 747.

تعريف المثلين وأقوال العلماء فيه وأقسامه وحكمه

vol. 1 · p. 250

لبثت} [البقرة: 259] و {لبثتم} [الكهف: 19] كيف وقعتا في النزيل مفردة أو مجموعة كما في المثال وسبب الإدغام هنا وفيما سبق التقارب أيضا.

الحرف الثالث عشر: النون في الميم من هجاء {طسم} [الشعراء: 1] فاتحة الشعراء والقصص.

الحرف الرابع عشر: الذال المعجمة في التاء المثناة فوق في لفظ "أخذت" كيف جاء في القرآن أو كما عبر الإمام المتولي في هذا الحرف "بباب الاتخاذ" أي كيف وقع سواء كان مفردا أو مجموعا نحو {أخذت} [فاطر: 26] و {أخذتم} [آل عمران: 81] و {لتخذت} [الكهف: 77] و {فاتخذتموهم} [المؤمنون: 110] وما إلى ذلك وسبب الإدغام هنا وفيما سبق التقارب.

الحرف الخامس عشر: الباء الموحدة من لفظ "يعذب" في ميم "من" بسورة البقرة خاصة في قوله عز من قائل: {فيغفر لمن يشآء ويعذب من يشآء} [البقرة: 284] والإدغام في هذا الحرف خاص بمن قرأ بالجزم في باء يعذب: أما من قرأ بالرفع ومنهم حفص عن عاصم فلا إدغام عنده بحال فتنبه.

هذا: ووجه من أدغم هنا التجانس.

الحرف السادس عشر: الثاء المثلثة في الذال المعجمة من لفظ {يلهث ذلك} [الأعراف: 176] بالأعراف خاصة وسبب الإدغام هنا التجانس كذلك.

الحرف السابع عشر: الباء الموحدة الساكنة في الميم من {

vol. 1 · p. 251

اركب معنا} [هود: 42] بهود وسبب الإدغام هنا التجانس أيضا.

والآن قد تم الكلام على الأحرف السبعة عشر المدغمة جوازا وقد تقدم معنى الجواز غير مرة: ونقول أن كل حرف منها قد اختلف الأئمة القراء فيه. فمنهم من أظهر على الأصل. ومنهم من أدغم على الجواز سواء أكان الإدغام متفقا عليه أم مختلفا فيه وهذا كله مبسوط في كتب القراءات تركنا ذكره هنا طلبا للاختصار ومراعاة للمبتدئين وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه قرأ بالإظهار وجها واحدا في كلها باستثناء أحرف ثلاثة. فأدغم في واحد منها بالإجماع. واختلف عنه في الحرفين الباقيين.

أما الحرف المتفق على إدغامه عنه فهو النون في الميم من هجاء "طسم" فاتحة الشعراء والقصص.

وأما الحرفان المختلف عنه فيهما.

فأولهما: الثاء المثلثة في الذال المعجمة في {يلهث ذلك} [بالأعراف: 176] .

وثانيهما: الباء في الميم في {اركب معنا} [بهود: 42] .

وهنا شيء هام يجب معرفته بالنسبة لهذين الحرفين وهو: أن الإدغام فيهما جاء عن حفص عن عاصم من طريق الشاطبية بالاتفاق. وجاء عنه من طريق الطيبة بالخلاف وهذا يفيد أن لحفص الوجهين الإظهار والإدغام في هذين الحرفين من طريق الطيبة وعليه:

فيكون الإظهار لحفص زائدا له على ما في الشاطبية. ولا يجوز للقارىء أن يقرأ بوجه الإظهار لحفص في هذين الحرفين إلا إذا علم بطريق التلقي ما يترتب عليه من أحكام يجب مراعاتها ولا يجوز مخالفتها بحال لأن هذه الأحكام إذا تركت ولم تراع في التلاوة فيعد كذبا في الرواية.

وقد وقع في بعض كتب المحدثين الكثير من هذا وشبهه ولم ينبه الطالب في هذه الكتب إلى ما أشرنا إليه وترك الكلام فيها مطلقا ولابد من تقييده بما ذكرنا. فلا تغتر أخي بما جاء في هذه الكتب مما يفيد ترك الأحكام الواجب

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.