القول في تثبيت حروف الغنة في مخرجها أو نقلها إلى مخرج غيرها
vol. 1 · p. 218
واذكر ربك كثيرا} [آل عمران: 41] والهاءين في نحو {إنه هو} [الزمر: 53] .
وسمي كبيرا لكثرة العمل فيه حالة الإدغام حيث يكون فيه عملان هما تسكين الأول ثم إدغامه في الثاني.
وحكمه جواز الإدغام عند بعض القراء بشروط مبسوطة في كتب الخلاف تركنا ذكرها هنا طلبا للاختصار. وبالنسبة لحفص عن عاصم فإنه قرأ فيه بالإظهار وجها واحدا إلا في كلمات يسيرة جدا مثل {لا تأمنا} [الآية: 11] بيوسف وسيأتي الكلام عليها في آخر باب الإدغام إن شاء الله، وكلمة {مكني} [الآية: 95] بالكهف في قوله تعالى: {قال ما مكني فيه ربي خير} [الآية: 95] فقد قرأ حفص بإدغام النون الأولى في الثانية فيصير النطق بنون واحدة مكسورة مشددة.
والمطلق أن يكون الحرف الأول متحركا والثاني ساكنا كالتاءين في نحو {تتلى} [يونس: 15] والسينين في نحو {تمسسه} [النور: 35] .
وسمي مطلقا لأنه ليس من الصغير ولا من الكبير.
وحكمه الإظهار وجوبا للجميع لأن من شرط الإدغام أن يكون المدغم فيه متحركا والمدغم ساكنا سواء كان سكونه أصليا كنحو {ربحت تجارتهم} [البقرة: 16] أو كان سكونه للإدغام كسكون الهاء الأولى في نحو {فيه هدى} [البقرة: 2] عند من أدغم.
vol. 1 · p. 219
التعريف: المتقاربان هما الحرفان اللذان تقاربا في المخرج والصفة أو في المخرج دون الصفة أو في الصفة دون المخرج. فهذه ثلاث صور للمتقاربين وفيما يلي أمثلتها:
فالصورة الأولى: مثل النون مع اللام في نحو {من لدنه} [الكهف: 2] ومع الراء في نحو {من رزق الله} [البقرة: 60] والقاف مع الكاف في نحو {خلقكم} [البقرة: 21] .
والصورة الثانية: مثل الدال مع السين في نحو {عدد سنين} [المؤمنون: 112] .
والصورة الثالثة: مثل السين مع الشين في نحو {الرأس شيبا} [مريم: 4] . والتاء المثناة فوق مع الثاء المثلثة في نحو {بعدت ثمود} [هود: 95] .
أقسام المتقاربين وحكم كل قسم
ينقسم المتقاربان إلى ثلاثة أقسام أيضا صغير وكبير ومطلق:
فالصغير أن يكون الحرف الأول منها سكانا، والثاني متحركا مثل النون مع اللام في نحو {ولكن لا يعلمون} [البقرة: 13] والقاف مع الكاف في نحو {ألم نخلقكم} [المرسلات: 20] .
وسمي صغيرا لقلة العمل فيه حالة الإدغام حيث يكون فيه عملان هما: