الفصل الأول / في الفرق بين الضاد والظاء
vol. 1 · p. 159
الأول من الثاني من غير سكت عليه وقيل غير ذلك.
وحروفه في هذا الباب ستة: الهمزة والهاء والعين والحاء المهملتان والغين والخاء المعجمتان وهي المسماة بحروف الحلق لخروجها منه كما تقدم في المخارج فإذا وقع حرف من هذه الأحرف بعد النون الساكنة سواء أكان معها في كلمة أم كان منفصلا عنها بأن كانت النون آخر الكلمة وحرف الحلق أول الثانية أو بعد التنوين ولا يكون إلا من كلمتين وجب الإظهار ويسمى إظهارا حلقيا: وفيما يلي الأمثلة للنون من كلمة ومن كلمتين وللتنوين مع هذه الأحرف:
فالهمزة: في كلمة {وينأون} [الأنعام: 26] ولا ثاني لها في التنزيل ونحو {من آمن} [البقرة: 253] و {وجنات ألفافا} [النبأ: 16] .
والهاء: نحو {ينهون} [الأنعام: 26] {من هاجر} [الحشر: 9] {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] .
والعين المهملة: نحو {أنعم الله} [النساء: 69] ، {إن عليك} [الشورى: 48] ، {إن ربك حكيم عليم} [الأنعام: 83] .
والحاء المهملة أيضا: نحو: {وتنحتون} [الشعراء: 149] {من حكيم حميد} [فصلك: 42] .
الفصل الثاني / في الظاءات المشالة الواردة في القرآن الكريم
vol. 1 · p. 160
والغين المعجمة في كلمة {فسينغضون} [الإسراء: 51] . ولا ثاني لها في التنزيل ونحو {من غل} [الحجر: 47] {إن الله لعفو غفور} [الحج: 60] .
والخاء المعجمة في كلمة {والمنخنقة} [المائدة: 3] . ولا ثاني لها في القرآن الكريم ونحو {من خير} [البقرة: 197] {إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] .
ووجه إظهار النون الساكنة والتنوين عند هذه الأحرف بعد مخرجهما عن مخرجهن كل البعد إذ هن يخرجن من الحلق وهما من طرف اللسان ولم يحسن الإدغام لعدم وجود سببه. ولا الإخفاء لأنه قريب منه ولا القلب لأنه وسيلة إلى الإخفاء. ولهذا تعين الإظهار الذي هو الأصل. وسمي إظهارا لظهور النون الساكنة والتنوين عند ملاقاتهما بحرف من هذه الأحرف. وسمي حلقيا لخروج حروفه من الحلق وسماه بعضهم التبيين. وقد أشار صاحب التحفة إلى أحكام النون الساكنة والتنوين الأربعة مبينا منها الإظهار وحروفه بقوله:
للنون إن تسكن وللتنوين ... أربع أحكام فخذ تبييني
فالأول الإظهار قبل أحرف ... للحلق ست رتبت فلتعرف
همز فهاء ثم عين حاء ... مهملتان ثم غين خاء