الفصل الأول / في الكلام على الحروف المفخمة قولا واحدا
vol. 1 · p. 128
شروط التفخيم
تفخم الراء المتطرفة الساكنة في الوقف المتحركة في الوصل بثلاثة شروط متفق عليها بين عموم القراء وهذه الشروط كالآتي:
الأول: أن يسبق الراء فتحة أو ضمة سواء تخلل بين الفتحة والضمة ساكن أم لا وذلك {القمر والنذر والقدر واليسر والعسر} [البقرة: 185] .
الثاني: أن يسبق الراء ألف المد بشرط نصب الراء المتطرفة نحو {إن الأبرار} [الانفطار: 13] {جاهد الكفار} [التوبة: 73] أو رفعها نحو قوله تعالى: {سبحانه هو الله الواحد القهار} [الزمر: 4] .
الثالث: أن يسبق الراء واو المد نحو قوله تعالى: {إن الله غفور شكور} [الشورى: 23] {وإليه النشور} [الملك: 15] {وأن الله يبعث من في القبور} [الحج: 7] وما إلى ذلك.
هذا: وما تقدم ذكره من شروط للتفخيم والترقيق في الراء المتحركة مطلقا والساكنة في الحالين سواء توسطت أو تطرفت والساكنة في الوقف دون الوصل
الفصل الثاني / في الكلام على الحروف المرققه قولا واحدا
vol. 1 · p. 129
ينطوي تحت قول الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية:
ورقق الراء إذا ما كسرت ... كذلك بعد الكسر حيث سكنت
إن لم تكن من قبل حرف استعلا ... أو كانت الكسرة ليست أصلا اه
تنبيهات هامة بخصوص الوقف على الراء المتطرفة
التنبيه الأول: لا يخفى أنه إذا وقفت على الراء الساكنة في الوقف المتحركة في الوصل المتقدم ذكرها أخيرا يجوز لك الوقف بالسكون المجرد أو به مع الإشمام أو الوقف بالروم فيما يجوز فيه ذلك فإذا وقفت بالروم في نحو {والفجر وليال عشر} [الفجر: 1-2] {عقبى الدار} [الرعد: 22] {إلى النور} [البقرة: 257] من كل راء مجرورة أو مكسورة فلا بد من ترقيق الراء ولو لم يكن قبلها أحد شروط الترقيق السابقة. وذلك لأن الروم كالوصل فكأنك واصل والراء مجرورة والجر أو الكسر من مسوغات الترقيق كما مر آنفا في صدر الباب.
أما إذا وقفت بالروم في حالة الرفع مثل: {وانشق القمر} [القمر: 1] {الواحد القهار} [الزمر: 4] . {وإليه النشور} [الملك: 15] فلا ترقيق للراء للجميع وإن سبقها أحد شروط الترقيق كما لو وقفت على نحو {سحر مستمر} [القمر: 2] وذلك لأن الراء مرفوعة