سورة النساء
vol. 2 · p. 24
منصوب على التوكيد والحال من. . ولأبويه. . . أي، ولهؤلاء الورثة ما
ذكرنا مفروضا. ففريضة مؤكدة لقوله (يوصيكم الله).
ومعنى (إن الله كان عليما حكيما) فيه ثلاثة أقوال:
قال سيبويه: كان القوم شاهدوا علما وحكمة ومغفرة وتفضلا، فقيل لهم
إن الله كان كذلك ولم يزل، أي لم يزل على ما شاهدتم.
وقال الحسن: كان عليما بالأشياء قبل خلقها، حكيما فيما يقدر تدبيره
منها.
وقال بعضهم: الخبر عن الله في هذه الأشياء بالمضى، كالخبر
بالاستقبال والحال، لأن الأشياء عند الله في حال واحدة، ما مضى وما يكون
وما هو كائن.
والقولان الأولان هما الصحيحان لأن العرب خوطبت بما تعقل، ونزل
القرآن بلغتها فما أشبه من التفسير كلامها فهو أصح، إذ كان القرآن بلغتها
نزل.
وقال بعضهم: الأب تجب عليه النفقة للابن إذا كان محتاجا إلى ذلك.
وكذلك الأب تجب نفقته على الابن إذاكان محتاجا إلى ذلك، فهما في النفع
في هذا الباب لا يدرى أيهما أقرب نفعا.
والقول الأول هو الذي عليه أهل التفسير.
* * *
وقوله عز وجل: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم (12)
(وإن كان رجل يورث كلالة):
يقرأ يورث ويورث. . بفتح الراء وكسرها -. فمن قرأ يورث - بالكسر - فكلالة. . مفعول، ومن قرأ " يورث " فكلالة منصوب على الحال.
زعم أهل اللغة أن الكلالة من قولك " تكلله النسب، أي لم يكن الذي