Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النساء — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 473 of 2,148.

سورة النساء

vol. 2 · p. 14

الإنسان ماله، ولا يأكل مال غيره قال:

والدليل على ذلك قوله: (فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم).

* * *

وقوله: عز وجل: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا (7)

كانت العرب لا تورث إلا من طاعن بالرماح وزاد عن المال وحاز

الغنيمة، فأعلم الله - عز وجل - أن حق الميراث على ما ذكر من الفرض.

وجاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها بنات لها توفي أبوهن وهو زوجها.

وقد هم عما البنات بأخذ المال فنزلت: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) الآية.

فقال العمان: يا رسول الله أيرث من لا يطاعن بالرماح ولا يزود عن

المال ولا يحوز الغنيمة؟

فقال - صلى الله عليه وسلم -: أعطيا البنات الثلثين، وأعطيا الزوجة

- وهي أمهن - الثمن، وما بقي فلكما، فقالا: فمن يتولى القيام بأمرهما؟

فأمرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتوليا ذلك.

* * *

وقوله عز وجل: (نصيبا مفروضا)

هذا منصوب على الحال، المعنى لهؤلاء أنصبة على ما ذكرناها في

حال الفرض، وهذا كلام مؤكد لأن قوله - جل ثناؤه - (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب. . .) معناه: إن ذلك مفروض لهن.

* * *

وقوله - عز وجل -: (وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا (8)

أي: فأعطوهم منه.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE