Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النساء — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 468 of 2,148.

سورة النساء

vol. 2 · p. 9

ولكنما أهلى بواد أنيسه ذئاب. . . تبغى الناس مثنى وموحد

فإن قال قائل من الرافضة: إنه قد أحل لنا تسع، لأن قوله:

(مثنى وثلاث ورباع) يراد به تسع، قيل هذا يبطل من جهات:

أحدها في اللغة أن مثنى لا يصلح إلا لاثنين اثنين على التفريق.

ومنها أنه يصير أعيى كلام. لو قال قائل في موضع تسعة أعطيك

اثنين وثلاثة وأربعة يريد تسعة، قيل تسعة تغنيك عن هذا، لأن تسعة وضعت لهذا العدد كله، أعني من واحد إلى تسعة.

وبعد فيكون - على قولهم - من تزوج أقل من تسع أو واحدة فعاص

لأنه إذا كان الذي أبيح له تسعا أو واحدة فليس لنا سبيل إلى اثنين.

لأنه إذا أمرك من تجب عليك طاعته فقال ادخل هذا المسجد في اليوم تسعا أو

واحدة، فدخلت غير هاتين اللتين حددهما لك من المرات فقد عصيته.

هذا قول لا يعرج على مثله. ولكنا ذكرناه ليعلم المسلمون أن أهل هذه

المقالة مباينون لأهل الإسلام في اعتقادهم، ويعتقدون في ذلك ما لا يشتبه

على أحد من الخطأ.

vol. 2 · p. 10

فأما قوله: (ذلك أدنى ألا تعولوا)

(فمعناه) ذلك أقرب ألا تجوروا. وقيل في التفسير: ألا تميلوا، ومعنى

تميلوا تجوروا. فأما من قال: (ألا تعولوا): ألا تكثر عيالكم، فزعم جميع أهل اللغة أن هذا خطأ، لأن الواحدة تعول، وإباحة كل ما ملكت اليمين أزيد في العيال من أربع، ولم يكن في العدد في النكاح حا حين نزلت هذه

الآية.

والدليل على أنهم كانوا يرغبون في التزويج من اليتامى لمالهن، أنهم

كانوا لا يبالون ألا يعدلوا في أمرهم.

وقوله - عز وجل - (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن)

فالمعنى: وإن خفتم ألا تقسطوا في نكاح يتامى فانكحوا الطيب الذي

قد أحل لكم من غيرهن، والمعنى إن أمنتم الجور في اليتامى فانكحوا منهن

كهذه العدة، لأن النساء تشتمل على اليتامى وغيرهن.

وقوله: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (4)

يقال هو صداق المرأة، وصدقة المرأة، وصدقة المرأة. وصداق المرأة.

مفتوح أولها، والذي في القرآن جمع صدقة.

ومن قال صدقة قال صدقاتهن، كما يقول غرفة وغرفات، ويجوز صدقاتهن، وصدقاتهن. بضم الصاد وفتح

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE