Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 423 of 2,148.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 462

قال وذلك إذا أرادوا جهة التقريب، قال فإنما فعلوا ذلك ليفصلوا بين التقريب وغيره.

ومعنى التقريب عنده أنك لا تقصد الخبر عن هذا الاسم فتقول هذا

زيد.

والقول في هذا عندنا أن الاستعمال في المضمر أكثر فقط، أعني أن

يفصل بين " ها " و " ذا" لأن التنبيه أن يلي المضمر أبين.

فإن قال قائل: ها زيد ذا، وهذا زيد، جاز، لا اختلاف بين الناس في ذلك، وهذا عندنا على ضربين: - جائز أن يكون " أولا " في معنى الذين كأنه قيل: هأنتم الذين تحبونهم ولا يحبونكم، وجائز أن يكون (تحبونهم) منصوبة على الحال و (أنتم) ابتداء، و (أولاء) الخبر.

المعنى: انظروا إلى أنفسكم محبين لهم.

نهوا في حال محبتهم إياهم.

ولم يشرحوا لم كسرت (أولاء)، وألاء أصلها السكون لأنها للإشارة.

ولكن الهمزة كسرت لسكونها وسكون الألف

(وتؤمنون) عطف على تحبون.

ومعنى (وتؤمنون بالكتاب كله).

أي تصدقون بكتب الله كلها. -

(وإذا لقوكم قالوا آمنا). أي نافقوكم.

(وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم).

فأنبأ الله عز وجل - بنفقاتهم ههنا كما أنبأ به في قوله تعالى:

vol. 1 · p. 463

(وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم).

ويقال عضضت أعض، ويقال رجل عض إذا كان ملازم خصم، أي

يصر على المخاصمة، والفعل منه عضضت. والعض علف الأمصار الذي.

تعلفه الإبل نحو النوى والقت والكسب، وإنما قيل له عض لأنه أكثر لبثا في

المال وأبقى شحما.

والأنامل واحدها أنملة وهي أطراف الأصابع ولم يأت

على هذا المثال بغير هاء ما يعني غير الواحد إلا قولهم قد بلغ أشده.

أما الجمع فكثير فيه أو نحو أكعب وأفلس وأيمن وأشمل.

* * *

قوله عز وجل -: (إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط (120)

أي إن تظفروا وتخصبوا ساءهم ذلك.

(وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها).

أي: إن نالكم ضد ذلك فرحوا، (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا).

ضمن الله - جل وعز - للمؤمنين النصر إن صبروا وأعلمهم أن عدوانهم

وكيدهم غير ضار لهم.

و (لا يضركم) الأجود فيه الضم لالتقاء الساكنين

الأصل لا يضرركم، ولكن كثيرا من القراء والعرب يدغم في موضع الجزم.

وأهل الحجاز يظهرون التضعيف

وهذه الآية جاءت فيها اللغتان جميعا -

فقوله تعالى: (إن تمسسكم) على لغة أهل الحجاز، وقوله: (لا يضركم)

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE