Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 328 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 366

وبين جمع رهن في غيرها، ورهن ورهان أكثر في اللغة.

قال الفراء " رهن " جمع رهان، وقال غيره: رهن وررهن " مثل سقف وسقف.

وفعل وفعل قليل إلا إنه صحيح قد جاء؛ فأما في الصفة فكثير، يقال: فرس ورد، وخيل ورد.

ورجل ثط وقوم ثط، والقراءة على " رهن " أعجب إلي لأنها موافقة

للمصحف، وما وافق المصحف وصح معناه وقرأت به القراء فهو المختار.

ورهان جيد بالغ.

يقال: رهنت الرهن وأرهنته، وأرهنت أقلهما.

قال الشاعر في أرهنت:

فلما خشيت أظافيرهم. . . نجوت وأرهنتهم مالكا

وقال في رهنت: أنشده غير واحد:

vol. 1 · p. 367

فهل من كاهن أو ذي إله. . . إذا ما حان من ربي قفول

يراهنني فيرهنني بنيه. . . وأرهنه بني بما أقول

لما يدري الفقير متى غناه. . . وما يدري الغني متى يعيل

* * *

وقوله عز وجل: (لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير (284)

معناه هو خالقهما.

(وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله).

معناه إن تظهروا العمل به أو تسروه يحاسبكم به الله، وقد قيل إن هذا

منسوخ، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال تجوز لهذه الأمة عن نسيانها وما حدثت به أنفسها.

ولما ذكر الله - جل وعز - فرض الصلاة والزكاة والطلاق والحيض

والإيلاء والجهاد وأقاصيص الأنبياء والدين والربا، ختم السورة بذكر تعظيمه وذكر تصديق نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بجميع ذلك فقال:

(آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (285)

أي صدق الرسول بجميع هذه الأشياء التي جرى ذكرها وكذلك

المؤمنون.

(كل آمن بالله) أي صدق بالله وملائكته وكتبه.

- وقرأ ابن عباس - وكتابه وقرأته جماعة من القراء.

فأما كتب فجمع كتاب، مثل: مثال ومثل، وحمار وحمر.

وقيل لابن عباس في قراءته " وكتابه " فقال كتاب أكثر من كتب.

ذهب به إلى اسم الجنس

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE