سورة الإخلاص
vol. 5 · p. 379
(1)
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قل أعوذ برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) من شر الوسواس الخناس (4)
من شر الوسواس الخناس (4)
(الوسواس)
ذو الوسواس، وذو الخناس وهو الشيطان (الذي يوسوس في صدور الناس (5)
وقيل في التفسير: إن له رأس كرأس الحية، يجثم على القلب، فإذا ذكر الله العبد تنحى وخنس، وإذا ترك ذكر الله رجع إلى القلب يوسوس.
* * *
وقوله: (من الجنة والناس (6)
قيل: الناس هنا يصلح للجن والإنس
المعنى على هذا القول: يوسوس في صدور الناس الذين هم جن،
ويوسوس في صدور الناس
والتأويل عند أبي إسحاق غير هذا
المعنى: " قل أعوذ برب الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس " من الجن الذين هم الجن.
و (الناس) معطوف على (الوسواس)
المعنى: من شر الوسواس، ومن شر الناس
قال أبو إسحاق: وهذا المعنى عليه أمر الدعاء، إنه يستعاذ من شر الجن والإنس، ودليل ذلك (من شر ما خلق).
* * *
آخر كتاب معاني القرآن، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على نبيه محمد وآله الطيبين وسلم تسليما.
ابتدأ أبو إسحاق إبراهيم بن السري النحوي الزجاج في إملاء هذا الكتاب في صفر من سنة خمس وثمانين ومائتين، وأتمه في ربيع الأول من سنة إحدى وثلاثمائة، وكتب في دمشق جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
رحم الله من دعا لكاتبه بالرحمة والمغفرة ولجميع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم.