Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الانفطار — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,077 of 2,148.

سورة الانفطار

vol. 5 · p. 298

وقوله عز وجل: (إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين (13)

أساطير أباطيل، واحدها أسطورة مثل أحدوثة وأحاديث.

* * *

وقوله: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (14)

(كلا)

وتفسيرها تفسير التي قبلها.

(بل ران على قلوبهم) بإدغام اللام في الراء وتفخيم الألف.

وقد قرئت بل ران - بإمالة الألف والراء إلى الكسر.

وقرئت بل ران بإظهار اللام والإدغام، والإدغام أجود لقرب اللام من الراء، ولغلبة الراء على اللام.

وإظهار اللام جائز إلا أن اللام من كلمة، والراء من كلمة أخرى.

وران بمعنى غطى على قلوبهم، يقال: ران على قلبه الذنب يرين رينا إذا غشي على قلبه.

ويقال غان على قلبه يغين غينا.

والغين كالغيم الرقيق، والرين كالصدأ يغشى على القلب.

* * *

وقوله جل ثناؤه: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون (15)

وفي هذه الآية دليل على أن الله يرى في الآخرة، لولا ذلك لما كان في

هذه الآية فائدة، ولا [خست] منزلة الكفار بأنهم يحجبون عن الله - عز وجل -

وقال تعالى في المؤمنين: (وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة (23).

فأعلم الله عز وجل أن المؤمنين ينظرون إلى الله، وأن الكفار يحجبون عنه

* * *

(ثم إنهم لصالو الجحيم (16)

ثم بعد [حجبهم] عن الله يدخلون النار ولا يخرجون عنها خالدين فيها.

* * *

(ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون (17)

أي كنتم تكذبون بالبعث والجنة والنار. ثم أعلم - عز وجل - أين محل

كتاب الأبرار وما لهم من النعيم فرفع كتابهم على قدر مرتبتهم كما سفل

وخسس كتاب الفجار فقال:

* * *

(كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين (18)

أي أعلى الأمكنة (1).

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE