سورة عبس
vol. 5 · p. 285
وقوله: (فلينظر الإنسان إلى طعامه (24)
أي فلينظر الإنسان كيف خلق الله طعامه وطعام جميع الحيوان الذي
جعله الله سببا لحياتهم.
* * *
(أنا صببنا الماء صبا (25)
(إنا صببنا)
ويقرأ (أنا صببنا)، فمن قرأ (إنا) فعلى الابتداء والاستئناف ومن قرأ (أنا)
فعلى البدل من الطعام، ويكون (إنا) في موضع جر، المعنى فلينظر الإنسان إلى إنا صببنا الماء صبا (1).
* * *
(ثم شققنا الأرض شقا (26)
أي بالنبات.
* * *
(فأنبتنا فيها حبا (27)
والحب كل ما حصد، كالحنطة والشعير وكل ما
يتغذى به من ذي حب. والقضب الرطبة.
* * *
(وحدائق غلبا (30)
حدائق واحدتها حديقة، وهي البساتين، والشجر الملتف، قوله (غلبا)
معناه متكاثفة عظام.
* * *
(وفاكهة وأبا (31)
الأب جميع الكلأ الذي تعتلفه الماشية، وذكر الله عز وجل من آياته ما
يدل على وحدانيته في إنشاء ما يغذو جميع الحيوان.
* * *
وقوله: (متاعا لكم ولأنعامكم (32)
منصوب، مصدر مؤكد لقوله (فأنبتنا فيها) الأشياء التي ذكرت، لأن إنباته
هذه الأشياء قد أمتع بها الخلق من الناس وجميع الحيوان.
* * *
وقوله. (فإذا جاءت الصاخة (33)
vol. 5 · p. 286
التي تكون عليها القيامة، تصخ الأسماع أي تصمها فلا يسمع إلا ما
يدعى فيه لإحيائها. .
ثم فسر في أي وقت تجيء فقال:
(يوم يفر المرء من أخيه (34) وأمه وأبيه (35) وصاحبته وبنيه (36) لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه (37)
(يغنيه)
بالغين معجمة، وقد قرئت (شأن يعنيه)، أي شأن لا يهمه معه غيره
وكذلك (يغنيه) لا يقدر مع الاهتمام به على الاهتمام بغيره.
ثم بين أحوال المؤمنين والكافرين فوصف أحوال المؤمنين فقال:
* * *
(وجوه يومئذ مسفرة (38) ضاحكة مستبشرة (39)
(مسفرة) مضيئة قد علمت ما لها من الفوز والنعيم.
ووصف الكفار وأهل النار فقال:
* * *
(ووجوه يومئذ عليها غبرة (40) ترهقها قترة (41)
أي غبرة يعلوها سواد كالدخان، ثم بين من أهل هذه الحال فقال:
(أولئك هم الكفرة الفجرة (42).