Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المرسلات — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,051 of 2,148.

سورة المرسلات

vol. 5 · p. 271

وقوله: (وخلقناكم أزواجا (8)

خلق الذكر والأنثى، وقيل أزواجا أي ألوانا.

* * *

(وجعلنا نومكم سباتا (9)

والسبات أن ينقطع عن الحركة والروح في بدنه، أي جعلنا نومكم راحة

لكم.

* * *

(وجعلنا الليل لباسا (10)

أي تسكنون فيه وهو مشتمل عليكم

* * *

(وبنينا فوقكم سبعا شدادا (12)

أي سبع سموات.

* * *

(وجعلنا سراجا وهاجا (13)

أي جعلنا فيها الشمس سراجا.

وتأويل (وهاجا) وقادا. .

* * *

(وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا (14)

المعصرات: السحائب لأنها تعصر الماء وقيل المعصرات كما يقال: قد

أجز الزرع فهو مجز إذا صار إلى أن يمطر. فقد أعصر (1)

ومعنى ثجاج صباب.

* * *

(لنخرج به حبا ونباتا (15)

كل ما حصد فهو حب، وكل ما أكلته الماشية من الكلأ فهو نبات.

* * *

(وجنات ألفافا (16)

أي وبساتين ملتفة، فأعلم الله - عز وجل - ما خلق وأنه قادر على

البعث فقال:

* * *

(إن يوم الفصل كان ميقاتا (17)

* * *

(يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا (18)

بدل من يوم الفصل، إن شئت كان مفسرا ليوم الفصل.

وقد فسرنا الصور فيما مضى.

(فتأتون أفواجا)

أي تأتي كل أمة مع إمامهم.

vol. 5 · p. 272

(وفتحت السماء فكانت أبوابا (19)

أي تشققت كما قال عز وجل: (إذا السماء انفطرت)

(إذا السماء انشقت).

* * *

وقوله: (إن جهنم كانت مرصادا (21) للطاغين مآبا (22)

أي يرصد أهل الكفر ومن حق عليه العذاب.

تكاد تميز من الغيظ، فلا يجاوزها من حقت عليه كلمة العذاب.

ومعنى (مآبا) إليها يرجعون.

* * *

وقوله: (لابثين فيها أحقابا (23)

ولبثين، يقال: لبث الرجل فهو لابث، ويقال: هو لبث بمكان كذا أي

صار اللبث شأنه.

والأحقاب واحدها حقب، والحقب ثمانون سنة، كل سنة

اثنا عشر شهرا، وكل شهر ثلاثون يوما، وكل يوم مقداره ألف سنة من سني الدنيا، والمعنى أنهم يلبثون أحقابا لا يذوقون في الأحقاب بردا ولا شرابا، وهم خالدون في النار أبدا كما قال عز وجل: (خالدين فيها أبدا) (1).

* * *

ومعنى: (لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا (24)

قيل نوما، وجائز أن يكون لا يذفقون فيها برد ريح ولا ظل ولا نوم.

* * *

(إلا حميما وغساقا (25)

أي لا يذوقون فيها إلا حميما وهو في غاية الحرارة.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE