سورة المزمل
vol. 5 · p. 242
أي السماء تنشق به كما قال: (إذا السماء انشقت).
وقيل في التفسير: (السماء منفطر به) أي السماء مثقلة بالله عز وجل (1).
* * *
وقوله: (إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم (20)
(إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه).
فمن قرأ (نصفه) بالنصب (وثلثه) فهو بين حسن.
وهو تفسير مقدار قيامه لأنه لما قال (أدنى من ثلثي الليل) كان نصفه مبينا لذلك الأدنى، ومن قرأ و (نصفه) و (ثلثه)، فالمعنى وتقوم أدنى من نصفه ومن ثلثه.
* * *
وقوله: (منفطر به).
ولم يقل منفطرة، ومنفطرة جائز وعليه جاء: (إذا السماء انفطرت).
ولا يجوز أن يقرأ في هذا الموضع السماء منفطرة؛ لخلاف المصحف.
والتذكير على ضربين:
أحدهما على معنى السماء معناه السقف، قال الله عز وجل:
(وجعلنا السماء سقفا محفوظا).
والوجه الثاني على قوله: امرأة مرضع، أي على جهة النسب.
المعنى السماء ذات انفطار، كما تقول امرأة مرضع أي ذات رضاع.
* * *
وقوله: (أولي النعمة).
النعمة التنعم، والنعمة اليد الجميلة عند الإنسان والصنع من الله
تعالى ولو قرئت أولي النعمة لكان وجها، لأن المنعم عليهم يكونون مؤمنين
وغير مؤمنين، قال الله جل ثناؤه: (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم).