Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المعارج — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,010 of 2,148.

سورة المعارج

vol. 5 · p. 227

ذنوبكم، والنحويون البصريون كلهم ما خلا أبا عمرو بن العلاء لا يدغمون

الراء في اللام، لا يجيزون يغفر لكم، وأبو عمرو بن العلاء يرى الإدغام

جائزا.

وزعم الخليل وسيبويه أن الراء حرف مكرر متى أدغم في اللام ذهب

التكرير منه، فاختل الحرف، والمسموع من العرب وقرأه القراء إظهار الراء.

(يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون (4)

ومعنى (من ذنوبكم) ههنا - يغفر لكم ذنوبكم

ودخلت "من " تختص الذنوب من سائر الأشياء، لم تدخل لتبعيض الذنوب، ومثله قوله (فاجتنبوا الرجس من الأوثان).

معناه اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان ليس الرجس ههنا

بعض الأوثان.

وقوله: (ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر).

معناه اتقوا الله وأطيعون يؤخركم عن العذاب، أي يؤخركم فتموتوا غير

ميتة المستأصلين بالعذاب.

ثم قال: (إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر)

معناه إذا جاء الأجل في الموت لا يؤخر بعذاب كان أو باستئصال.

* * *

قوله: (جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7)

قيل إنهم كانوا يسدون آذانهم ويغطون وجوههم لئلا يسمعوا قوله.

وليبالغوا في الإعراض عنه بتغطية الوجوه.

وقوله: (وأصروا) أقاموا ولم ينووا توبة منه.

(واستكبروا) أخذتهم العزة من اتباع نوح والدليل على ذلك قوله:

(أنؤمن لك واتبعك الأرذلون).

* * *

وقوله: (ثم إني دعوتهم جهارا (8)

أي دعوتهم مظهرا لهم الدعوة.

و" جهارا " منصوب مصدر موضوع موضع

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE