Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المجادلة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,925 of 2,148.

سورة المجادلة

vol. 5 · p. 135

" من " في موضع رفع على معنى فمن لم يستطع الصيام فكفارته إطعام

ستين مسكينا، وكذلك فإطعام بالتنوين ولا أعلم أحدا قرأ بها.

وقوله: (ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله).

(ذلك) في موضع رفع، المعنى الفرض ذلك الذي وصفنا.

ومعنى لتؤمنوا بالله ورسوله، أي لتصدقوا ما أتى به رسول الله، ولتصدقوا أن الله أمرنا به.

(وتلك حدود الله).

أي تلك التي وصفنا في الظهار والكفارة حدود الله.

(وللكافرين عذاب أليم).

أي لمن لم يصدق بها، وأليم مؤلم.

* * *

وقوله: (إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين (5)

معنى (كبتوا) أذلوا وأخزوا بالعذاب وبأن غلبوا، كما نزل بمن قبلهم ممن

حاد الله.

ومعنى (يحادون الله) ويشاقون الله أي هم في غير الحد الذي يكون فيه أولياء الله، وكذلك يشاقون يكونون في الشق الذي فيه أعداء الله.

* * *

وقوله: (يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد (6)

(يوم) منصوب بمعنى قوله: وللكافرين عذاب مهين يوم يبعثهم الله جميعا)، أي يبعثهم مجتمعين في حال واحدة.

(فينبئهم بما عملوا).

أي يخبرهم بذلك ليعلموا وجوب الحجة عليهم.

* * *

وقوله تعالى: (ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم (7)

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE