سورة الواقعة
vol. 5 · p. 115
وقوله: (لا يمسه إلا المطهرون (79)
يعنى به الملائكة. لا يمسه في اللوح المحفوظ إلا الملائكة.
ويقرأ " المطهرون " وهي قليلة، ولها وجهان:
أحدهما الذين طهروا أنفسهم من الذنوب.
والثاني أن يكون الذين يطهرون غيرهم.
* * *
وقوله: (تنزيل من رب العالمين (80)
صفة لقوله (كريم)، وإن شئت كان مرفوعا على قوله هو تنزيل من رب العالمين.
* * *
وقوله عز وجل: (أفبهذا الحديث أنتم مدهنون (81)
أي أفبالقرآن تكذبون، والفدهن المداهن والكذاب المنافق.
* * *
وقوله عز وجل: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (82)
كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، ولا ينسبون السقيا إلى الله - عز وجل -
فقيل لهم: أتجعلون رزقكم أي شكركم بما رزقتم التكذيب.
وقرئت " وتجعلون شكركم أنكم أنكم تكذبون "
ولا ينبغي أن يقرأ بها لخلاف المصحف.
وقد قالوا إن تفسير رزقكم ههنا الشكر، ورووا أنه يقال " وتجعلون رزقي في
معنى شكري " وليس بصحيح.
إنما الكلام في قوله (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) يدل على معنى
" وتجعلون شكركم أنكم تكذبون "
أي تجعلون شكر رزقكم أن تقولوا: مطرنا بنوء كذا، فتكذبون في ذلك.
* * *
وقوله: (فلولا إذا بلغت الحلقوم (83)
يعنى إذا بلغت الروح الحلقوم.
* * *
(وأنتم حينئذ تنظرون (84)
أي أنتم يا أهل الميت في تلك الحال ترونه قد صار إلى أن تخرج نفسه.
* * *
(ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون (85)