Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الواقعة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,904 of 2,148.

سورة الواقعة

vol. 5 · p. 112

وقوله: (ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين (40)

معناه - والله أعلم - جماعة ممن تبع النبي - صلى الله عليه وسلم - وعاينه، وجماعة ممن آمن به وكان بعده.

* * *

وقوله: (وظل من يحموم (43)

اليحموم الشديد السواد، وقيل إنه الدخان الشديد السواد.

وقيل (وظل من يحموم) أي من نار يعذبون بها.

ودليل هذا قوله عز وجل: (لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل) إلا أنه موصوف في هذا الموضع بشدة السواد.

* * *

(وكانوا يصرون على الحنث العظيم (46)

قيل في التفسير: الحنث الشرك، وقيل على الإثم العظيم، وهو - والله

أعلم - الشرك والكفر بالبعث، لأن في القرآن دليل ذلك وهو

(وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا) فهذا - والله أعلم - إصرارهم على الحنث العظيم.

* * *

(فشاربون شرب الهيم (55)

ويقرأ (شرب الهيم)، والشرب المصدر، والشرب الاسم، وقد قيل إن

الشرب أيضا مصدر. والهيم الإبل العطاش (1).

* * *

وقوله: (هذا نزلهم يوم الدين (56)

أي هذا غذاؤهم يوم الجزاء أي يوم يجازون بأعمالهم.

* * *

وقوله: (أفرأيتم ما تمنون (58)

أي ما يكون منكم من المني الذي يكون منه الولد، يقال: أمنى الرجل

يمني، ومنى يمني.

فيجوز على هذا " تمنون " بفتح التاء، ولا أعلم أحدا قرأ بها، فلا تقرأن بها إلا أن تثبت رواية.

vol. 5 · p. 113

رقوله: (أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون (59)

احتج عليهم في البعث بالقدرة على ابتداء الخلق كما قال عز وجل:

(وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم (78) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم (79).

* * *

وقوله عز وجل: (نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين (60) على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون (61)

أي إن أردنا أن نخلق خلقا غيركم لم يسبقنا سابق ولا يفوتنا ذلك.

* * *

وقوله: (وننشئكم في ما لا تعلمون (61)

أي إن أردنا أن نجعل منكم القردة والخنازير لم نسبق ولا فاتنا ذلك.

* * *

(ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون (62)

أي قد علمتم ابتداء الخلق فلم أنكرتم البعث.

ومعنى " لولا تذكرون " هلا تذكرون.

* * *

وقوله: (لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون (65)

أي لو جعلنا ما تزرعون حطاما، أي أبطلناه حتى يكون متحطما لا حنطة

فيه ولا شيء مما تزرعون.

(فظلتم تفكهون).

أي تندمون، ويجوز فظلتم تفكهون - بكسر الظاء - (1)

* * *

وقوله: (إنا لمغرمون (66)

أي يقولون قد غرمنا وذهب زرعنا، (بل نحن محرومون).

* * *

وقوله: (أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون (69)

وهي السحاب واحدته مزنة وجمعه مزن.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE