Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الطور — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,862 of 2,148.

سورة الطور

vol. 5 · p. 67

قال الله - عز وجل - فيهم: (ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون (14) لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون (15).

فأعلم الله عز وجل أن هؤلاء لا يعتبرون ولا يوقنون ولا يؤمنون بأبهر ما يكون من الآيات.

* * *

وقوله عز وجل: (فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون (45)

(يصعقون)

وقرئت: (يصعقون)، أي فذرهم إلى يوم القيامة.

ثم أعلم أنه يعجل لهم العذاب في الدنيا فقال:

(وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون (47)

المعنى وإن للذين ظلموا عذابا دون عذاب الآخرة، يعني من القتل

والأسر وسبي الذاراري الذي نزل بهم، وأعلم الله - عز وجل - أنه ناصر دينه ومهلك من عادى نبيه، ثم أمره بالصبر إلى أن يقع العذاب بهم فقال:

(واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم (48)

أي فإنك بحيث نراك ونحفظك ونرعاك، ولا يصلون إلى مكروهك.

(وسبح بحمد ربك حين تقوم).

أي حين تقوم من منامك، وقيل حين تقوم في صلاتك، وهو ما يقال مع

التكبير: سبحانك اللهم وبحمدك.

* * *

(ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم (49)

وقرئت (وأدبار النجوم).

فمن قرأ (إدبار) بالكسر فعلى المصدر أدبرت إدبارا.

ومن قرأ (أدبار) بالفتح فهو جمع دبر.

وأجمعوا في التفسير أن معنى (أدبار السجود) معناه صلاة الركعتين بعد المغرب، وأن (إدبار النجوم) صلاة ركعتي الغداة.

vol. 5 · p. 68

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى: (والنجم إذا هوى (1)

أقسم الله - عز وجل - بالنجم.

وقوله: (ما ضل صاحبكم وما غوى (2)

جواب القسم.

وجاء في التفير أن النجم الثريا، وكذلك يسميها العرب، وجاء أيضا

في التفسير أن النجم نزول القرآن نجما بعد نجم، وكان ينزل منه الآية

والآيتان، وكان بين أول نزوله إلى استتمامه عشرون سنة.

وقال بعض أهل اللغة: النجم بمعنى النجوم وأنشدوا.

فباتت تعد النجم في مستحيرة. . . سريع بأيدي الآكلين جمودها

يصف قدرا كثيرة الدسم، ومعنى تعد النجم أي من صفاء دسمها ترى

النجوم فيه، والمستحيرة القدر، فقال يجمد على الأيدي الدسم من كثرته

وقالوا مثله: (فلا أقسم بمواقع النجوم).

ومعنى: (إذا هوى)، إذا سقط، وإذا كان معناه نزول القرآن فالمعنى

في " إذا هوى "، إذا نزل (1).

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE