سورة محمد
vol. 5 · p. 13
معنى (سول لهم) زين لهم
(وأملى لهم)، أملى الله لهم كما قال:
(إنما نملي لهم ليزدادوا إثما) معناه إنما نؤخرهم.
وقد قرئت (الشيطان سول لهم وأملي لهم) على الإخبار عن الله عز وجل، المعنى وأنا أملي.
وقرئت (وأملي لهم) بفتح الياء على ما لم يسم فاعله (1).
* * *
وقوله عز وجل: (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم (26)
المعنى - والله أعلم - الأمر ذلك أي ذلك الإضلال بقولهم للذين
كرهوا ما نزل الله، وجاء في التفسير أنهم اليهود، قالوا سنطيعكم في بعض
الأمر، أي سنطيعكم في التظاهر على عداوة النبي - صلى الله عليه وسلم -
(والله يعلم أسرارهم).
و (إسرارهم) قرئ بهما جميعا، فمن قرأ (أسرارهم) - بالفتح - فهو جمع سر
وأسرار، مثل حمل وأحمال، ومن قرأ (إسرارهم) فهو مصدر أسررت إسرارا.
* * *
وقوله: (فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم (27)
يفعلون بهم ذلك في نار جهنم - والله أعلم - ويكون المعنى فكيف
يكون حالهم إذا توفتهم الملائكة وهم يضربون وجوههم وأدبارهم.
* * *
قوله: (ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم (28)
المعنى - والله أعلم - ذلك جزاؤهم بأنهم اتبعوا الشيء الذي أسخط
الله وكرهوا رضوانه، أي اتبعو من خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن خالف الشريعة وكرهوا الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم - واتباع شريعته.
(فأحبط أعمالهم).