سورة محمد
vol. 5 · p. 12
قال سيبويه والخليل: المعنى طاعة وقول معروف أمثل، وقيل إنهم كان
قولهم أولا طاعة وقول معروف.
ويجوز - والله أعلم - أن يكون المعنى فإذا أنزلت سورة ذات طاعة أي يؤمر فيها بالطاعة، وقول معروف، فيكون المعنى فإذا أنزلت سورة ذات طاعة وقول معروف.
* * *
(فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم).
المعنى فإذا جد الامر ولزم فرض القتال، فلو صدقوا الله فآمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وعملوا بما نزل عليه وما أمروا به من فرض القتال لكان خيرا لهم.
المعنى لكان صدقهم الله بإيمانهم خيرا لهم.
* * *
وقوله: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (22)
وقرأ نافع " فهل عسيتم " واللغة الجيدة البالغة عسيتم - بفتح السين ولو
جاز عسيتم لجاز أن تقول: عسي ربكم أن يرحمكم.
ويقرأ (إن توليتم) و (إن توليتم) - بضم التاء وفتحها.
(أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم).
فمن قرأ (توليتم) - بالفتح - ففيها وجهان:
أحدهما أن يكون المعنى لعلكم إن توليتم عما جاءكم به النبي أن تعودوا إلى أمر الجاهلية، فتفسدوا ويقتل بعضكم بعضا.
(وتقطعوا أرحامكم)، أي تئدوا البنات، أي تدفنوهن أحياء.
ويجوز أن يكون فلعلكم إن توليتم الأمر أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا
أرحامكم، ويقتل قريش بني هاشم، وبنو هاشم قريشا، وكذلك إن توليتم.
* * *
وقوله: (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم (25)
المعنى رجعوا - بعد سماع الهدى وتبينه - إلى الكفر.
وقوله: (الشيطان سول لهم وأملى لهم).