سورة الأحزاب
vol. 4 · p. 229
ذكور إبراهيم والطيب والقاسم والمطهر (1)، وإنما تأويله: ما كان
يحرم عليه ممن تبنى به ما يحرم على الوالد.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - أبو المؤمنين في التبجيل والتعظيم.
وقرئت: وخاتم النبيين وخاتم النبيين.
فمن كسر التاء فمعناه ختم النبيين، ومن قرأ وخاتم النبيين - بفتح التاء -
فمعناه آخر النبيين، لا نبى بعده - صلى الله عليه وسلم -.
ويجوز: ولكن رسول الله وخاتم النبيين.
فمن نصب فالمعنى ولكن كان رسول الله وكان خاتم النبيين.
ومن رفع فالمعنى ولكن هو خاتم النبيين.
* * *
وقوله عز وجل: (ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا (38)).
(سنة) منصوب على المصدر، لأن معناه " ما كان على النبي من
حرج فيما فرض الله سن الله سنة حسنة واسعة لا حرج فيها.
أي لا ضيق فيها والسنة الطريقة، والسنن من ذا كله.
* * *
وقوله عز وجل: (في الذين خلوا من قبل).
معناه في النبيين الذين قبل محمد - صلى الله عليهم وسلم -.
أي سنة الله في التوسعة على محمد - صلى الله عليه وسلم - فيما فرض الله له كسنته في الأنبياء الماضين.
* * *
وقوله تعالى: (الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا (39)
" الذين " في موضع خفض نعت لقوله (في الذين خلوا من قبل)
ويجوز أن يكون رفعا على المدح على هم (الذين يبلغون رسالات الله).
ويجوز أن يكون نصبا على معنى أعني الذين يبلغون.