Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة القصص — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,512 of 2,148.

سورة القصص

vol. 4 · p. 154

خزائنه، وقيل إن العصبة ههنا سبعون رجلا، وقيل أربعون، وقيل ما

بين الخمسة عشر إلى الأربعين، وقيل ما بين الثلاث إلى العشرة.

والعصبة في اللغة الجماعة الذين أمرهم واحد يتابع بعضهم بعضا في

الفعل ويتعصب بعضهم لبعض.

والأشبه فيما جاء في التفسير أن مفاتحه خزائنه، وأنها خزائن المال الذي يحمل على سبعين، أو على أربعين بغلا - والله أعلم - لأن مفاتح جلود على مقدار الإصبع، تحمل على سبعين بغلا للخزائن أمر عظيم - والله أعلم -.

ومعنى (لتنوء بالعصبة) لتثقل العصبة.

قال أبو زيد: يقال نؤت بالحمل أنوء به نوءا إذا نهضت به.

وناء بي الحمل إذا أثقلني.

وقوله: (إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين).

جاء في التفسير لا تأشر إن الله لا يحب الأشرين.

ولا تفرح ههنا - والله أعلم - أي لا تفرح لكثرة المال في الدنيا لأن الذي يفرح بالمال ويصرفه في غير أمر الآخرة مذموم فيه.

قال الله عز وجل: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم).

والدليل على أنهم أرادوا لا تفرح بالمال في الدنيا قولهم: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين (77)

ولا تنس نصيبك من الدنيا، أي لا تنس أن تعمل به لآخرتك.

لأن حقيقة نصيب الإنسان من الدنيا الذي يعمل به لآخرته.

vol. 4 · p. 155

(قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون (78)

ادعى أن المال أءط ية لعلمه بالتوراة، والذي روي أنه كان يعمل

الكيمياء، وهذا لايصح لأن الكيمياء باطل لا حقيقة له.

* * *

وقوله: (فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم (79)

جاء في التفسير أنه خرج هو وأصحابه على خيلهم، وعليهم

وعلى الخيل الأرجوان.

والأرجوان في اللغة صبغ أحمر.

وقيل: كان عليهم وعلى خيلهم الديباج الأحمر.

* * *

وقوله: (وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون (80)

(ولا يلقاها إلا الصابرون)

أي لا يلقى هذه الفعلة، وهذه - الكلمة يعني قولهم: (ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا).

* * *

وقوله: (وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون (82)

يعني الذين قالوا: (يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون).

(يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون).

هذه اللفظة لفظة " ويك " قد أشكلت على جماعة من أهل اللغة

وجاء في التفسير أن معناها ألم تر أنه لا يفلح الكافرون.

وقال بعضهم معناها أما ترى أنه لا يفلح الكافرون.

وقال بعض النحويين - وهذا غلط عظيم - إن معناها ويلك اعلم أنه لا يفلح الكافرون فحذف اللام فبقيت ويك وحذف أعلم أنه لا يفلح الكافرون، وهذا خطأ من غير جهة، لو كان كما قال لكانت أن مكسورة كما تقول: ويلك إنه قد كان كذا وكذا، ومن جهة أخرى أن يقال لمن خاطب القوم بهذا

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE