Skip to content

Books to be read, not browsed

32) — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,486 of 2,148.

32)

vol. 4 · p. 128

وتقرأ: (وما أنت تهدي العمي عن ضلالتهم)، ويجوز بهاد العمي

عن ضلالتهم.

فأما الوجهان الأولان فجيدان في القراءة، وقد قرئ بهما جميعا.

والوجه الثالث يجوز في العربية، فإن ثبتت به رواية وإلا لم يقرأ به، ولا أعلم أحدا قرأ به (1).

* * *

وقوله عز وجل: (إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا).

معناه ما تسمع إلا من يؤمن، وتأويل ما تسمع، أي ما يسمع منك

فيعي ويعمل إلا من يؤمن بآياتنا، فأما من سمع ولم يقبل فبمنزلة

الأصم.

كما قال الله عز وجل: (صم بكم عمي).

قال الشاعر:

أصم عما ساءه سميع

* * *

وقوله عز وجل: (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون (82)

أي إذا وجب.

(أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم).

وتكلمهم، ويروى أن أول أشراط الساعة خروج الدابة وطلوع

الشمس من مغربها، وأكثر ما جاء في التفسير أنها تخرج بتهامة.

تخرج من بين الصفا والمروة.

وقد جاء في التفسير أنها تخرج ثلات مرات في ثلاثة أمكنة.

وجاء في التفسير تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء وفي وجه المؤمن نكتة بيضاء، فتفشو نكتة الكافر حتى يسود منها وجهه أجمع وتفشو نكتة المؤمن حتى يبيض منها وجهه فتجتمع الجماعة على المائدة، فيعرف المؤمن من الكافر.

فمن قرأ (تكلمهم) فهو من الكلام، ومن قرأ (تكلمهم) فهو من

الكلم، وهو الأثر والجرح (2).

vol. 4 · p. 129

وقوله: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون (88)

(صنع الله الذي أتقن كل شيء)

القراءة النصب، ويجوز الرفع: صنع، فمن نصب فعلى معنى

المصدر، لأن قوله: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب). دليل على الصنعة، كأنه قيل صنع الله ذلك صنعا.

ومن قال (صنع الله) بالرفع، فالمعنى ذلك صنع الله (1).

وقوله عز وجل: (وكل أتوه داخرين).

وأتاه داخرين، من وحد فللفظ كل، ومن جمع - فلمعناها (2).

* * *

وقوله: (إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين (91)

(الذي) في موضع نصب من صفة (رب هذه البلدة)

وقد قرئت: التي حرمها؛ وقد قرئ بها لكنها قليلة، فالتي في موضع خفض

من نعت البلدة.

* * *

وقوله عز وجل: (وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون (93)

أي سيريكم الله آياته في جميع ما خلق، وفي أنفسكم.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE