Skip to content

Books to be read, not browsed

32) — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,477 of 2,148.

32)

vol. 4 · p. 119

حروف الجر مع " ما " في الاستفهام تحذف معها الألف من " ما "

لأنهما كالشيء الواحد، وليفصل بين الخبر والاستفهام؛ تقول: قد

رغبت فيما عندك، فتثبت الألف، وتقول: فيم نظرت يا هذا فتحذف

الألف.

* * *

(فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون (36)

معناه فلما جاء رسولها سليمان، ويجوز أن يكون فلما جاء

برها سليمان إلا أن قوله: (ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون (37)

مخاطبة للرسول.

وقوله تعالى: (لا قبل لهم بها).

معناه لا يقدرون على مقاومة جنودها.

* * *

وقوله: (قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين

(38)

أي بسريرها.

(قبل أن يأتوني مسلمين).

أحب سليمان - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ السرير من حيث يجوز أخذه، لأنهم لو أتوا مسلمين لم يجز أخذ ما في أيديهم، وجائز أن يكون أراد سليمان إظهار آية معجزة في تصيير العرش إليه في تلك الساعة لأنها من

الآيات المعجزات.

* * *

(قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين (39)

والعفريت النافذ في الأمر المبالغ فيه مع خبث ودهاء.

يقال: رجل عفر وعفريت، وعفرية نفرية، ونفارية، في معنى واحد.

(أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك).

vol. 4 · p. 120

أي مقدار جلوسك الذي تجلسه مع أصحابك، وقيل قبل أن

تقوم من مجلسك لحكم.

* * *

وقوله: (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم (40)

ويقال إنه آصف بن برحيا.

(أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك).

أي بمقدار ما يبلغ البالغ إلى نهاية نظرك ثم يعود إليك.

وقيل في مقدار ما تفتح عينك ثم تطرف، وهذا أشبه بارتداد الطرف، ومثله

من الكلام: فعل ذلك في لحظة عين، أي في مقدار ما نظر نظرة

واحدة.

ويقال في التفسير إنه دعا باسم الله الأعظم، الذي إذا دعي به

أجاب، وقيل إنه: يا ذا الجلال والإكرام، وقيل إنه يا إلهنا وإله

الخلق جميعا إلها واحدا لا إله إلا أنت، فذكر هذا الاسم ثم قال ائت

بعرشها، فلما استتم ذلك ظهر السرير بين يدي سليمان.

* * *

وقوله: (قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون (41)

الجزم في (ننظر) الوجه وعليه القراءة، ويجوز (ننظر) بالرفع فمن

جزم فلجواب الأمر، ومن رفع فعلى معنى فسننظر.

وقوله (أتهتدي) معناه أتهتدي لمعرفته أم لا.

* * *

وقوله: (فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين (42)

(قالت كأنه هو).

ولم تقل إنه عرشها، ولا قالت: ليس هو بعرشها، شبهته به لأنه

منكر، يروى أنه جعل أسفله أعلاه.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE