Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الشعراء — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,452 of 2,148.

سورة الشعراء

vol. 4 · p. 93

وقوله: (فقال إني سقيم).

وقد بينا معنى قوله: (بل فعله كبيرهم هذا).

ومعنى خطيئتي أن الأنبياء بشر، وقد يجوز أن يقع عليهم

الخطيئة إلا أنهم صلوات الله عليهم لا تكون منهم الكبيرة لأنهم

معصومون مختارون على العالمين كل نبي هو أفضل من عالم أهل

دهره كلهم.

* * *

قوله: (واجعل لي لسان صدق في الآخرين (84)

معناه اجعل لي ثناء حسنا باقيا إلى آخر الدهر.

* * *

وقوله: (وأزلفت الجنة للمتقين (90)

معناه قربت، وتأويله أنه قرب دخولهم إياها، ونظرهم إليها.

* * *

قوله: (وبرزت الجحيم للغاوين (91)

أي أظهرت للضالين، والغاوي الضال.

* * *

وقوله: (فكبكبوا فيها هم والغاوون (94)

أي في الجحيم، ومعنى كبكبوا طرح بعضهم على بعض.

وقال أهل اللغة معناه دهوروا (1)، وحقيقة ذلك في اللغة تكرير الانكباب كأنه

إذا ألقي ينكب مرة بعد مرة حتى يستقر فيها يستجير بالله منها.

* * *

وقوله: (تالله إن كنا لفي ضلال مبين (97) إذ نسويكم برب العالمين (98)

معناه والله ما كنا إلا في ضلال مبين حيث سويناكم بالله - عز

وجل - فأعظمناكم وعبدناكم كما يعبد الله.

vol. 4 · p. 94

وقوله عز وجل: (كذبت قوم نوح المرسلين (105)

دخلت التاء وقوم نوح مذكرون، لأن المعنى كذبت جماعة قوم

نوح، وقال المرسلين، ويجوز أن يكونوا كذبوا نوحا وحده، ومن كذب

رسولا واحدا من رسل الله فقد كذب الجماعة وخالفها، لأن كل رسول

يأمر بتصديق جميع الرسل، وجائز أن يكون كذبت جميع الرسل.

* * *

وقوله: (إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون (106)

وقيل (أخوهم) لأنه منهم، وكل رسول يأتي بلسان قومه ليوضع

لهم الحجة ويكون أبين لهم.

* * *

وقوله: (قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون (111)

ويقرأ (وأتباعك الأرذلون*، وهي في العربية جيدة قوية لأن واو

الحال تصحب الأسماء أكثر في العربية، لأنك تقول: جئتك

وأصحابك الزيدون، ويجوز: وصحبك الزيدون، والأكثر جئتك وقد

صحبك الزيدون، وقيل في قوله: الأرذلون: نسبوهم إلى الحياكة

والحجامة، والصناعات لا تضر في باب الديانات.

* * *

وقوله: (قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين (116)

أي بالحجارة.

* * *

وقوله: (فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون (119)

واحدها فلك وجمعها فلك، وزعم سيبويه أنه بمنزلة - أسد

وأسد، وقياس فعل قياس فعل، ألا ترى أنك تقول قفل وإقفال

وجمل وأجمال، وكذلك أسد وأسد وآساد، وفلك وفلك وأفلاك في

الجمع - والمشحون المملوء، يقال شحنته أي ملأته.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE