Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الفرقان — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,432 of 2,148.

سورة الفرقان

vol. 4 · p. 72

معنى الظهير: المعين، لأنه يتابع الشيطان ويعاونه على معصية الله، لأن

عبادتهم للأصنام معاونة للشيطان.

* * *

وقوله عز وجل: (الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا (59)

(الرحمن فاسأل به خبيرا).

ويجوز " الرحمن فاسأل "، فمن قال: (الرحمن) فهو رفع من جهتين:

إحداهما على البدل مما في قوله: (ثم استوى)، ثم بين بقوله الرحمن.

ويجوز أن يكون ابتداء و (فاسأل به) الخبر.

والمعنى فاسأل عنه خبيرا.

ومن قال " الرحمن " فهو على معنى: وتوكل على الحي الذي لا يموت (الرحمن). صفة للحي.

* * *

وقوله عز وجل: (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا (60)

(تأمرنا) وتقرأ (يأمرنا) (1)، والرحمن اسم من أسماء الله مذكور في الكتب الأول ولم يكونوا يعرفونه من أسماء الله فقيل لهم إنه من أسماء الله، (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى).

ومعناه عند أهل اللغة ذو الرحمة التي لا غاية بعدها في الرحمة، لأن

فعلان بناء من أبنية المبالغة، تقول: رجل عطشان وريان إذا كان في النهاية

في الري والعطش، وكذلك فرحان وجذلان وخزيان، إذا كان في غاية الفرح أو في نهاية الخري.

* * *

وقوله: (تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا (61)

البروج: قيل هي الكواكب العظام، والبرج تباعد بين الحاجبين، وكل

ظاهر مرتفع فقد برج، وإنما قيل لها بروج لظهورها وتباينها وارتفاعها.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE