سورة الحج
vol. 3 · p. 413
وقوله: (ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق (9)
وليضل عن سبيل الله، و (ثاني) منصوب على الحال، ومعناه التنوين.
ومعناه ثانيا عطفه، وجاء في التفسير أن معناه لاويا عنقه، وهذا يوصف به.
فالمعنى ومن الناس من يجادل في الله بغير علم متكبرا.
* * *
وقوله: (ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد (10)
يقال: هذا العذاب بما قدمت يداك، وموضع (ذلك) رفع بالابتداء.
وخبره (بما قدمت يداك)، وموضع " أن " خفض
المعنى ذلك بما قدمت يداك وبأن الله ليس بظلام للعبيد.
ولو قرئت (إن) بالكسر لجاز.
ويجوز أن يكون موضع (ذلك) رفعا على خبر الابتداء.
المعنى الأمر (ذلك بما قدمت يداك).
ويكون موضع أن الرفع على معنى (أن الله ليس بظلام للعبيد).
* * *
(قوله: (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (11)
جاء في التفسير على شك، وحقيقته أنه يعبد الله على حرف الطريقة
في الدين، لا يدخل فيه دخول متمكن.
(فإن أصابه خير اطمأن به).
أي إن أصابه خصث وكثر ماله وماشيته اطمأن بما أصابه ورضي بدينه.
(وإن أصابته فتنة).
اختبار بجدب وقلة مال.
(انقلب على وجهه).
رجع عن دينه إلى الكفر وعبادة الأوثان.
* * *
وقوله: (يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد (12)
يعنى يدعو الوثن الذي لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر.