Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحج — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,337 of 2,148.

سورة الحج

vol. 3 · p. 412

(ثم لتبلغوا أشدكم).

قد فسرنا الأشد، وتأويله الكمال في القوة والتمييز، وهو ما بين الثلاثين

إلى الأربعين.

وقوله: (ومنكم من يرد إلى أرذل العمر).

أرذل العمر هو الذي يخرف فيه الإنسان من الكبر حتى لا يعقل، وبين

ذلك بقوله: (لكيلا يعلم من بعد علم).

ثم دلهم على إحيائه الموتى بإحيائه الأرض فقال:

(وترى الأرض هامدة).

يعنى جافة ذات تراب.

(فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت).

وتقرأ وربأت.

فاهتزازها تحركها عند وقوع الماء بها وإنباتها.

ومن قرأ: (وربت) فهو من ربا يربو إذا زاد على أي الجهات، ومن قرأ وربأت بالهمز فمعناه ارتفعت.

(وأنبتت من كل زوج بهيج).

أي من كل صنف حسن من النبات.

* * *

(ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير (6)

المعنى الأمر ذلك، أي الأمر ما وصف لكم وبين لكم (بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتى وأنه على كل شيء قدير).

فالأجود أن يكون موضع (ذلك) رفعا.

ويجوز أن يكون نصبا على معنى فعل الله ذلك بأنه هو الحق وأنه يحي الموتى.

vol. 3 · p. 413

وقوله: (ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق (9)

وليضل عن سبيل الله، و (ثاني) منصوب على الحال، ومعناه التنوين.

ومعناه ثانيا عطفه، وجاء في التفسير أن معناه لاويا عنقه، وهذا يوصف به.

فالمعنى ومن الناس من يجادل في الله بغير علم متكبرا.

* * *

وقوله: (ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد (10)

يقال: هذا العذاب بما قدمت يداك، وموضع (ذلك) رفع بالابتداء.

وخبره (بما قدمت يداك)، وموضع " أن " خفض

المعنى ذلك بما قدمت يداك وبأن الله ليس بظلام للعبيد.

ولو قرئت (إن) بالكسر لجاز.

ويجوز أن يكون موضع (ذلك) رفعا على خبر الابتداء.

المعنى الأمر (ذلك بما قدمت يداك).

ويكون موضع أن الرفع على معنى (أن الله ليس بظلام للعبيد).

* * *

(قوله: (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (11)

جاء في التفسير على شك، وحقيقته أنه يعبد الله على حرف الطريقة

في الدين، لا يدخل فيه دخول متمكن.

(فإن أصابه خير اطمأن به).

أي إن أصابه خصث وكثر ماله وماشيته اطمأن بما أصابه ورضي بدينه.

(وإن أصابته فتنة).

اختبار بجدب وقلة مال.

(انقلب على وجهه).

رجع عن دينه إلى الكفر وعبادة الأوثان.

* * *

وقوله: (يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد (12)

يعنى يدعو الوثن الذي لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE