Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأنبياء — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,322 of 2,148.

سورة الأنبياء

vol. 3 · p. 397

وقوله: (أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون (67)

يقرأ (أف لكم) بغير تنوين، و (أف) بتنوين، ويجوز أف لكم وأف لكم

- بالضم والتنوين وبترك التنوين - ويجوز أف لكم بالفتح.

فأما الكسر بغير تنوين فلالتقاء الساكنين وهما الفاءان في قوله أف، لأن ما أصل الكلمة السكون لأنها بمنزلة الأصوات، وحذف التنوين لأنها معرفة لا يجب إعرابها، وتفسيرها (النتن) لكم ولما تعبدون فمن نون جعله نكرة بمنزلة نتنا لكم ولما تعبدون من دون الله، وكسر لأن أصل التقاء الساكنين الكسر، ولأن أكثر الأصوات مبني على الكسر نحو قوله غاق وجير وأمس وويه، ويجوز الفتح لالتقاء الساكنين لثقل التضعيف والكسر، ويجوز الضم لضمة الألف كما قالوا: رد يا هذا ورد، ورد - بالكسر، ومن نون مع الضم فبمنزلة التنوين مع الكسر.

* * *

وقوله: (ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين (71)

جاء في التفسير أنها من أرض الشام إلى العراق.

* * *

قوله: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين (72)

النافلة ههنا ولد الولد، يعني به يعقوب خاصة

* * *

وقوله: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين (73)

(إقام الصلاة).

إقام مفرد قليل في اللغة، تقول أقمت إقامة، قاما إقام الصلاة فجائز

لأن الإضافة عوض من الهاء.

* * *

وقوله: (ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين (74)

(لوطا) منصوب بفعل مضمر لأن قبله فعلا، فالمعنى وأوحينا إليهم وآتينا

لوطا آتيناه حكما وعلما، والنصب ههنا أحسن من الرفع لأن قبل آتينا فعلا وقد

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE