سورة طه
vol. 3 · p. 375
وقوله عز وجل : (ثم لننسفنه في اليم نسفا).
اليم: البحر، والنسف التذرية.
* * *
وقوله: (خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا (101)
المعنى ساء الوزر لهم يوم القيامة، و (حملا) منصوب على التمييز.
* * *
(يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا (102)
قد جرى تفسيره فيما مضى.
وأكثر ما يذهب إليه أهل اللغة أن الصور جمع صورة.
* * *
وقوله عز وجل: (ونحشر المجرمين يومئذ زرقا).
قيل عطاشا وقيل عميا، يخرجون من قبورهم بصراء كما خلقوا أول مرة
ويعمون في المحشر، وإنما قيل زرقا لأن السواد يزرق إذا ذهبت نواظرهم.
ومن قال عطاشا فجيد أيضا، لأنهم من شدة العطش يتغير سواد أعينهم حتى
يزرق.
* * *
وقوله - عز وجل -: (يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا (103)
أصل الخفوت في اللغة السكون، والتخافت ههنا السرار، فالمعنى أنهم
يتسارون بينهم.
* * *
وقوله عز وجل: (نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما (104)
(أمثلهم طريقة).
أي أعلمهم عند نفسه بما يقول
(إن لبثتم إلا يوما)، معناه ما لبثتم إلا يوما
* * *
وقوله: (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا (105)
النسف التذرية
تصير الجبال كالهباء المنثور، تذرى تذرية.
vol. 3 · p. 376
(فيذرها قاعا صفصفا (106)
القاع من الأرض المكان الذي يعلوه الماء، ويقال المكان الطيب
والصفصف، المستوي من الأرض.
* * *
(لا ترى فيها عوجا ولا أمتا (107)
العوج في العصا والجبل ألا يكون مستويا، والأمت أن يغلظ مكان
ويدق مكان.
* * *
قوله: (يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا (108)
المعنى لا عوج لهم عن دعائه، لا يقدرون أن لا يتبعوا
وقوله - عز وجل -:. (فلا تسمع إلا همسا).
الهمس في اللغة الشيء الخفي، والهمس - ههنا - في التفسير صوت
وطء الأقدام.
* * *
وقوله: (وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما (111)
معنى عنت في اللغة خضعت، يقال عنا يعنو إذا خضع، ومنه قيل
أخذت البلاد عنوة، إذا أخذت غلبة، وأخذت بخضوع من أهلها.
* * *
وقوله عز وجل: (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما (110).
ما بين أيديهم من أمر القيامة، وجميع ما يكون، وما خلفهم ما قد وقع
من أعمالهم.
* * *
وقوله عز وجل: (ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما (112)
الهضم: النقص، يقال فلان يهضمني حقي أي ينقصني، كذلك هذا
شيء يهضم الطعام، أي ينقص ثقلته.