Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة طه — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,293 of 2,148.

سورة طه

vol. 3 · p. 367

وقوله: (قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى (71)

(ولأصلبنكم في جذوع)

معناه على جذوع النخل، ولكنه جاز أن تقع " في " ههنا لأنه في الجذع

على جهة الطول، والجذع مشتمل عليه فقد صار فيه.

قال الشاعر:

وهم صلبوا العبدي في جذع نخلة. . . فلا عطست شيبان إلا بأجدعا

قوله: (ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى).

" أي " رفعت لأنها وضعت موضع الاستفهام، ولا يعمل ما قبل " أي " فيها

لأن ما قبلها خبر وهي استفهام، فلو عمل فيها لجاز أن يعمل فيما بعد الألف

في قولك: قد علمت أزيد في الدار أم عمرو.

* * *

وقوله: (قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا (72)

موضع الذي خفض، المعنى لن نؤثرك على الله، ويجوز أن يكون

" الذي " خفضا على القسم، ويكون المعنى لن نؤثرك على ما جاءنا من

البينات والله، أي نحلف بالله.

قوله: (فاقض ما أنت قاض).

أي: اصنع ما أنت صانع، قال أبو ذؤيب:

vol. 3 · p. 368

وعليهما مسرودتان قضاهما. . . داود أو صنع السوابغ تبع

* * *

وقوله عز وجل: (إنما تقضي هذه الحياة الدنيا).

القراءة بالنصب - الحياة الدنيا - ويجوز إنما تقضي هذه الحياة الدنيا

بالرفع، تأويله أن الذي تقضيه متاع الحياة الدنيا، ولا أعلم أحدا قرأها

بالرفع.

وقوله: (إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى (73)

(وما أكرهتنا عليه من السحر)

موضع " ما " نصب، المعنى لتغفر لنا خطايانا وإكراهك إيانا على السحر.

ويروى أن فرعون أكرههم على تعلم السحر.

ومعنى: (والله خير وأبقى).

أي الله خير لنا منك وأبقى عذابا لأنهم قالوا هذا له جواب قوله:

(ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى).

* * *

وقوله عز وجل: (ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى (77)

(فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا).

ويجوز يابسا ويبسا، بتسكين الباء، فمن قال يابسا جعله نعتا للطريق.

ومن قال يبسا فإنه نعته بالمصدر المعنى طريقا ذا يبس، يقال يبس الشيء

وييبس يبسا، ويبسا ويبسا، ثلاث لغات في المصدر.

وقوله: (لا تخاف دركا ولا تخشى).

ويجوز: لا تخف دركا ولا تخشى، فمن قرأ (لا تخاف) فالمعنى لست

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE