Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة طه — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,286 of 2,148.

سورة طه

vol. 3 · p. 360

وقوله: (فيسحتكم بعذاب).

ويقرأ (فيسحتكم) - بضم الياء وكسر الحاء، يقال سحته، وأسحته إذا

استأصله وأهلكه، قال الفرزدق:

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع. . . من المال إلا مسحتا أو مجلف

معنى لم يدع لم يستقر - من الدعة من المال، وأكثر الرواية إلا مسحتا.

فهذا على أسحت فهو مسحت.

* * *

وقوله عز وجل: (فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى (62)

يعنى به السحرة، قالوا بينهم: إن غلبنا موسى آمنا به، وكان الأمر له.

* * *

وقوله عز وجل: (قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى (63)

(إن هذان لساحران) (1).

يعنون موسى وهارون. وهذا الحرف من كتاب الله عز وجل مشكل على

أهل اللغة، وقد كثر اختلافهم في تفسيره، ونحن نذكر جميع ما قاله النحويون ونخبر بما نظن أنه الصواب والله أعلم، وقبل شرح إعرابه نخبر بقراءة القراء

أما قراءة أهل المدينة والأكمه في القراءة فبتشديد (إن) والرفع في

(هذان) وكذلك قرأ أهل العراق حمزة وعاصم - في رواية أبي بكر بن عياش والمدنيون.

وروي عن عاصم: إن هذان بتخفيف (إن)، ويصدق ما قرأه عاصم

في هذه القراءة ما يروى عن أبي فإنه قرأ: ما هذان إلا ساحران، وروي أيضا

عنه أنه قرأ: إن هذان إلا ساحران، ورويت عن الخليل أيضا: إن هذان

لساحران - بالتخفيف -.

والإجماع أنه لم يكن أحد بالنحو أعلم من الخليل.

وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر: إن هذين لساحران، بتشديد " إن " ونصب هذين.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE