Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة مريم — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,266 of 2,148.

سورة مريم

vol. 3 · p. 339

وقال سيبويه إن " أيهم " مبنية على الضم لأنها خالفت أخواتها، واستعمل

معها حرف الابتداء، تقول اضرب لأيهم أفضل يريد أيهم هو أفضل، فيحسن الاستعمال، كذلك يحذف هو، ولا يحسن. " اضرب من أفضل " حتى تقول من هو أفضل، ولا يحسن " كل ما أطيبا حتى تقول: كل ما هو أطيب.

فلما خالفت من وما والذي - لأنك لا تقول أيضا: " خذ الذي أفضل " حتى تقول هو أفضل، قال فلما خالفت هذا الخلاف بنيت على الضم في الإضافة، والنصب حسن، وإن كنت قد حذفت " هو " لأن " هو " قد يجوز حذفها، وقد قرئت (تماما على الذي [أحسن] وتفصيلا)

على معنى الذي هو أحسن.

قال أبو إسحاق: والذي أعتقده أن القول في هذا قول الخليل، وهو

موافق للتفسير، لأن الخليل كان مذهبه أو تأويله في قوله تعالى: (ثم لننزعن من كل شيعة) الذي من أجل عتوه يقال: أي هؤلاء أشد عتيا.

فيستعمل ذلك في الأشد فالأشد، والله أعلم (1).

* * *

وقوله عز وجل: (ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا (70)

وصليا - بالضم والكسر - على ما فسرنا، وصليا منصوب على الحال.

أي: أي ثم لنحن أعلم بالذين هم أشد على الرحمن عتيا فهم أولى

بها صليا.

* * *

(وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا (71)

هذه آية كثير اختلاف التفسير فيها في التفسير فقال كثير من الناس إن

الخلق جميعا يردون النار فينجو المتقي ويترك الظالم - وكلهم يدخلها، " فقال بعضهم: قد علمنا الورود ولم نعلم الصدور.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE