34
vol. 1 · p. 89
إنك لجميلة، وإنك لشابة. وإن النساء لمن حاجتي (1) ؛ ولعل الله أن يسوق إليك خيرا. هذا وما أشبهه.
{ولكن لا تواعدوهن سرا} أي: نكاحا (2) . يقول: لا تواعدوهن بالتزويج - وهن في العدة - تصريحا بذلك.
{إلا أن تقولوا قولا معروفا} لا تذكرون فيه نكاحا ولا رفثا.
{ولا تعزموا عقدة النكاح} أي لا تواقعوا عقدة النكاح (3) .
{حتى يبلغ الكتاب أجله} ؛ يريد: حتى تنقضي العدة التي كتب على المرأة أن تعتدها. أي فرض عليها.
{واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه} أي: يعلم ما تحتالون به في ذلك على مخالفة ما أراد؛ فاحذروه.
* * *
{أو تفرضوا لهن فريضة} يعني: المهر.
{ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} أي: أعطوهن متعة الطلاق على قدر الغنى والفقر.
{فنصف ما فرضتم} من المهر. أي: فلهن نصف ذلك.
{إلا أن يعفون}
35
vol. 1 · p. 90
أي: يهبن.
{أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} يعني: الزوج.
وهذا في المرأة: تطلق من قبل أن يدخل بها، وقد فرض لها المهر. فلها نصف ما فرض لها؛ إلا أن تهبه، أو يتمم لها الزوج الصداق كاملا.
وقد قيل: إن الذي بيده عقدة النكاح: الأب (1) . يراد: إلا أن يعفو النساء عما يجب لهن من نصف المهر، أو يعفو الأب عن ذلك؛ فيكون عفوه جائزا عن ابنته.
{وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم} حضهم الله على العفو.
* * *
{والصلاة الوسطى} (2) صلاة العصر. لأنها بين صلاتين في النهار، وصلاتين في الليل.
{وقوموا لله قانتين} أي: مطيعين. ويقال: قائمين. ويقال: ممسكين عن الكلام.
والقنوت يتصرف على وجوه قد بينتها في "المشكل" (3) .