Skip to content

Books to be read, not browsed

30 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 84 of 536.

30

vol. 1 · p. 85

إيلاء؛ إذا حلف أن لا يجامعها. والاسم الألية.

{فإن فاءوا} أي رجعوا إلى نسائهم.

{يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} وهي الحيض: (1) وهي: الأطهار أيضا (2) . واحدها قرء. ويجمع على أقراء أيضا. قال الأعشى:

وفي كل عام أنت جاشم غزوة ... تشد لأقصاها عزيم عزائكا (3)

مورثة مالا وفي الحي رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا (4)

فالقروء في هذا البيت الأطهار. لأنه لما خرج للغزو: لم يغش نساءه، فأضاع قروءهن؛ أي أطهارهن.

وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المستحاضة: " تقعد عن الصلاة أيام أقرائها " (5) ؛ يريد أيام حيضها. قال الشاعر:

يا رب ذي ضغن علي فارض ... له قروء كقروء الحائض (6)

31

vol. 1 · p. 86

فالقروء في هذا البيت: الحيض. يريد: أن عدواته تهيج في أوقات معلومة، كما تحيض المرأة لأوقات معلومة.

وإنما جعل الحيض قرأ والطهر قرأ: لأن أصل القرء في كلام العرب: الوقت. يقال: رجع فلان لقرئه، أي لوقته الذي كان يرجع فيه. ورجع لقارئه أيضا. قال الهذلي:

كرهت العقر عقر بني شليل ... إذا هبت لقارئها الرياح (1)

أي لوقتها. فالحيض يأتي لوقت، والطهر يأتي لوقت.

{ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} يعني: الحمل (2) .

{وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} ؛ يريد: الرجعة ما لم تنقض الحيضة الثالثة.

{ولهن} على الأزواج، {مثل الذي عليهن} للأزواج.

{وللرجال عليهن} في الحق {درجة} أي: فضيلة (3) .

32

vol. 1 · p. 87

* * *

{الطلاق مرتان} يقول: الطلاق الذي يملك فيه الرجعة تطليقتان.

{فإمساك} بعد ذلك، {بمعروف أو تسريح بإحسان} أي: تطليق الثالثة بإحسان.

{إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} أي: يعلمان أنهما لا يقيمان حدود الله.

{فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} أي: علمتم ذلك.

{فلا جناح عليهما} أي: لا جناح على المرأة والزوج.

{فيما افتدت به} المرأة نفسها من الزوج.

{إن ظنا أن يقيما حدود الله} يريد: إن علما أنهما يقيمان حدوده.

* * *

{ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} ؛ كانوا إذا طلق أحدهم امرأته: فهو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة؛ فإذا أراد أن يضر بامرأته: تركها حتى تحيض الحيضة الثالثة، ثم راجعها. ويفعل ذلك في التطليقة الثالثة. فتطويله عليها هو: الضرار.

* * *

{فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} أي: لا تحبسوهن. يقال: عضل الرجل أيمه؛ إذا منعها من التزويج (1) .

{إذا تراضوا بينهم بالمعروف} يعني: تزويجا صحيحا.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)