29
vol. 1 · p. 84
{فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي: كيف شئتم (1) .
{وقدموا لأنفسكم} في طلب الولد.
{ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا} (2) يقول: لا تجعلوا الله بالحلف به - مانعا لكم من أن تبروا وتتقوا. ولكن إذا حلفتم على أن لا تصلوا رحما، ولا تتصدقوا، ولا تصلحوا؛ وعلى أشباه ذلك من أبواب البر -: فكفروا، وأتوا الذي هو خير.
{لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ؛ واللغو في اليمين: ما يجري في الكلام على غير عقد. ويقال: اللغو أن تحلف على الشيء ترى أنه كذلك وليس كذلك. يقول: لا يؤاخذكم الله بهذا.
{ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} أي: بما تحلفون عليه وقلوبكم متعمدة، وتعلمون أنكم فيه كاذبون.
* * *
{يؤلون من نسائهم} يحلفون. يقال: أليت من امرأتي أولي
30
vol. 1 · p. 85
إيلاء؛ إذا حلف أن لا يجامعها. والاسم الألية.
{فإن فاءوا} أي رجعوا إلى نسائهم.
{يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} وهي الحيض: (1) وهي: الأطهار أيضا (2) . واحدها قرء. ويجمع على أقراء أيضا. قال الأعشى:
وفي كل عام أنت جاشم غزوة ... تشد لأقصاها عزيم عزائكا (3)
مورثة مالا وفي الحي رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا (4)
فالقروء في هذا البيت الأطهار. لأنه لما خرج للغزو: لم يغش نساءه، فأضاع قروءهن؛ أي أطهارهن.
وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المستحاضة: " تقعد عن الصلاة أيام أقرائها " (5) ؛ يريد أيام حيضها. قال الشاعر:
يا رب ذي ضغن علي فارض ... له قروء كقروء الحائض (6)