Skip to content

Books to be read, not browsed

28 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 81 of 536.

28

vol. 1 · p. 82

ومنه قوله عز وجل: {خذ العفو وأمر بالعرف} (1) ؛ أي: اقبل من الناس عفوهم، وما تطوعوا به من أموالهم؛ ولا تستقص عليهم.

* * *

{ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير} أي تثمير أموالهم، والتنزه عن أكلها لمن وليها - خير.

{وإن تخالطوهم} فتواكلوهم.

{فإخوانكم} فهم إخوانكم؛ حكمهم في ذلك حكم إخوانكم من المسلمين.

{والله يعلم المفسد من المصلح} أي: من كان يخالطهم على جهة الخيانة والإفساد لأموالهم، ومن كان يخالطهم على جهة التنزه والإصلاح.

{ولو شاء الله لأعنتكم} أي: ضيق عليكم وشدد. ولكنه لم يشأ إلا التسهيل عليكم. ومنه يقال: أعنتني فلان في السؤال؛ إذا شدد علي وطلب عنتي، وهو الإضرار. يقال: عنتت الدابة، وأعنتها البيطار؛ إذا ظلعت.

{ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} أي: لا تتزوجوا الإماء المشركات (2) .

vol. 1 · p. 83

{ولا تنكحوا المشركين} [أي: لا تزوجوا المشركين] المسلمات {حتى يؤمنوا} (1) .

* * *

{ولا تقربوهن حتى يطهرن} أي: ينقطع عنهن الدم. يقال: طهرت وطهرت؛ إذا رأت الطهر، وإن لم تغتسل بالماء. ومن قرأ (يطهرن) أراد: يغتسلن بالماء. والأصل: "يتطهرن". فأدغم التاء في الطاء.

* * *

{نساؤكم حرث لكم} كناية (2) . وأصل الحرث: الزرع. أي: هن للولد كالأرض للزرع.

29

vol. 1 · p. 84

{فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي: كيف شئتم (1) .

{وقدموا لأنفسكم} في طلب الولد.

{ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا} (2) يقول: لا تجعلوا الله بالحلف به - مانعا لكم من أن تبروا وتتقوا. ولكن إذا حلفتم على أن لا تصلوا رحما، ولا تتصدقوا، ولا تصلحوا؛ وعلى أشباه ذلك من أبواب البر -: فكفروا، وأتوا الذي هو خير.

{لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ؛ واللغو في اليمين: ما يجري في الكلام على غير عقد. ويقال: اللغو أن تحلف على الشيء ترى أنه كذلك وليس كذلك. يقول: لا يؤاخذكم الله بهذا.

{ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} أي: بما تحلفون عليه وقلوبكم متعمدة، وتعلمون أنكم فيه كاذبون.

* * *

{يؤلون من نسائهم} يحلفون. يقال: أليت من امرأتي أولي

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)