Skip to content

Books to be read, not browsed

19 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 69 of 536.

19

vol. 1 · p. 70

{كتب عليكم القصاص} قال ابن عباس (1) كان القصاص في بني إسرائيل ولم تكن [فيهم] الدية. فقال الله عز وجل لهذه الأمة: (كتب عليكم القصاص) والكتاب يتصرف على وجوه قد بينتها في "تأويل المشكل" (2)

{فمن عفي له من أخيه شيء} قال (3) قبول الدية في العمد، والعفو عن الدم.

{فاتباع بالمعروف} أي مطالبة بالمعروف (4) . يريد ليطالب آخذ الدية الجاني مطالبة جميلة لا يرهقه فيها.

{وأداء إليه بإحسان} أي ليؤد المطالب ما عليه أداء بإحسان لا يبخسه ولا يمطله مطل مدافع.

{ذلك تخفيف من ربكم} عما كان على من قبلكم. يعني القصاص.

vol. 1 · p. 71

{ورحمة} لكم.

{فمن اعتدى بعد ذلك} أي قتل بعد أخذ الدية.

{فله عذاب أليم} قال قتادة: يقتل ولا تؤخذ منه الدية.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أعافي رجلا قتل بعد أخذه الدية " (1) .

* * *

{ولكم في القصاص حياة} يريد: أن سافك الدم إذا أقيد منه، ارتدع من يهم بالقتل فلم يقتل خوفا على نفسه أن يقتل. فكان في ذلك حياة (2) .

* * *

{كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} أي مالا.

{الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف} أي يوصي لهم ويقتصد في ذلك، لا يسرف ولا يضر. وهذه منسوخة بالمواريث.

20

vol. 1 · p. 72

* * *

{فمن بدله بعدما سمعه} أي بدل الوصية. فإثم ما بدل عليه.

* * *

(الجنف) الميل عن الحق. يقال: جنف يجنف جنفا. يقول: إن خاف أي علم من الرجل في وصيته ميلا عن الحق، فأصلح بينه وبين الورثة، وكفه عن الجنف - {فلا إثم عليه} ، أي على الموصي.

قال طاوس: هو الرجل يوصي لولد ابنته يريد ابنته (1) .

{كتب عليكم الصيام} فرض.

{فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} أي فعليه عدة من أيام أخر مثل عدة ما فاته.

{وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له} وهذا منسوخ بقوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (2) . والشهر منصوب لأنه ظرف. ولم ينصب بإيقاع شهد عليه. كأنه قال: فمن شهد

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)