19
vol. 1 · p. 70
{كتب عليكم القصاص} قال ابن عباس (1) كان القصاص في بني إسرائيل ولم تكن [فيهم] الدية. فقال الله عز وجل لهذه الأمة: (كتب عليكم القصاص) والكتاب يتصرف على وجوه قد بينتها في "تأويل المشكل" (2)
{فمن عفي له من أخيه شيء} قال (3) قبول الدية في العمد، والعفو عن الدم.
{فاتباع بالمعروف} أي مطالبة بالمعروف (4) . يريد ليطالب آخذ الدية الجاني مطالبة جميلة لا يرهقه فيها.
{وأداء إليه بإحسان} أي ليؤد المطالب ما عليه أداء بإحسان لا يبخسه ولا يمطله مطل مدافع.
{ذلك تخفيف من ربكم} عما كان على من قبلكم. يعني القصاص.
vol. 1 · p. 71
{ورحمة} لكم.
{فمن اعتدى بعد ذلك} أي قتل بعد أخذ الدية.
{فله عذاب أليم} قال قتادة: يقتل ولا تؤخذ منه الدية.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أعافي رجلا قتل بعد أخذه الدية " (1) .
* * *
{ولكم في القصاص حياة} يريد: أن سافك الدم إذا أقيد منه، ارتدع من يهم بالقتل فلم يقتل خوفا على نفسه أن يقتل. فكان في ذلك حياة (2) .
* * *
{كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} أي مالا.
{الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف} أي يوصي لهم ويقتصد في ذلك، لا يسرف ولا يضر. وهذه منسوخة بالمواريث.
20
vol. 1 · p. 72
* * *
{فمن بدله بعدما سمعه} أي بدل الوصية. فإثم ما بدل عليه.
* * *
(الجنف) الميل عن الحق. يقال: جنف يجنف جنفا. يقول: إن خاف أي علم من الرجل في وصيته ميلا عن الحق، فأصلح بينه وبين الورثة، وكفه عن الجنف - {فلا إثم عليه} ، أي على الموصي.
قال طاوس: هو الرجل يوصي لولد ابنته يريد ابنته (1) .
{كتب عليكم الصيام} فرض.
{فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} أي فعليه عدة من أيام أخر مثل عدة ما فاته.
{وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له} وهذا منسوخ بقوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (2) . والشهر منصوب لأنه ظرف. ولم ينصب بإيقاع شهد عليه. كأنه قال: فمن شهد