Skip to content

Books to be read, not browsed

17 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 67 of 536.

17

vol. 1 · p. 68

{إلا دعاء ونداء} حسب؛ ولا يفهم قولا (1) .

{فمن اضطر غير باغ} أي غير باغ على المسلمين، مفارق لجماعتهم، ولا عاد عليهم بسيفه (2) .

ويقال: غير عاد في الأكل حتى يشبع ويتزود (3) .

{وما أهل به لغير الله} أي: ما ذبح لغير الله. وإنما قيل ذلك: لأنه يذكر عند ذبحه غير اسم الله فيظهر ذلك، أو يرفع الصوت به. وإهلال الحج منه، إنما هو إيجابه بالتلبية. واستهلال الصبي منه إذا ولد، أي: صوته بالبكاء.

* * *

{فما أصبرهم على النار} ما أجرأهم. وحكى الفراء (4) عن

18

vol. 1 · p. 69

الكسائي أنه قال: أخبرني قاضي اليمن: أنه اختصم إليه رجلان، فحلف أحدهما على حق صاحبه. فقال له الآخر: ما أصبرك على الله. ويقال منه قوله: {اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا} (1) قال مجاهد: ما أصبرهم على النار، ما أعملهم بعمل أهل النار. وهو وجه حسن. يريد ما أدومهم على أعمال أهل النار. وتحذف الأعمال.

قال أبو عبيدة: ما أصبرهم على النار. بمعنى ما الذي أصبرهم على ذلك ودعاهم إليه. وليس بتعجب (2) .

* * *

{ابن السبيل} الضيف (3) .

و {والصابرين في البأساء} أي في الفقر. وهو من البؤس.

{والضراء} المرض والزمانة والضر. ومنه يقال: ضرير بين الضر. فأما الضر - بفتح الضاد - فهو ضد النفع.

{وحين البأس} أي حين الشدة. ومنه يقال: لا بأس عليك. وقيل للحرب: البأس.

19

vol. 1 · p. 70

{كتب عليكم القصاص} قال ابن عباس (1) كان القصاص في بني إسرائيل ولم تكن [فيهم] الدية. فقال الله عز وجل لهذه الأمة: (كتب عليكم القصاص) والكتاب يتصرف على وجوه قد بينتها في "تأويل المشكل" (2)

{فمن عفي له من أخيه شيء} قال (3) قبول الدية في العمد، والعفو عن الدم.

{فاتباع بالمعروف} أي مطالبة بالمعروف (4) . يريد ليطالب آخذ الدية الجاني مطالبة جميلة لا يرهقه فيها.

{وأداء إليه بإحسان} أي ليؤد المطالب ما عليه أداء بإحسان لا يبخسه ولا يمطله مطل مدافع.

{ذلك تخفيف من ربكم} عما كان على من قبلكم. يعني القصاص.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)