16
vol. 1 · p. 67
{وتقطعت بهم} يعني: الأسباب التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا.
{لو أن لنا كرة} أي رجعة.
{كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم} يريد: أنهم عملوا في الدنيا أعمالا لغير الله، فضاعت وبطلت.
* * *
{ولا تتبعوا خطوات الشيطان} أي لا تتبعوا سبيله ومسلكه. وهي جمع خطوة. والخطوة: ما بين القدمين - بضم الخاء - والخطوة: الفعلة الواحدة؛ بفتح الخاء. واتباعهم خطواته: أنهم كانوا يحرمون أشياء قد أحلها الله، ويحلون أشياء حرمها الله.
{نتبع ما ألفينا عليه آباءنا} أي وجدنا عليه آباءنا.
* * *
{ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء} أراد: مثل الذين كفروا ومثلنا في وعظهم. فحذف "ومثلنا" اختصارا. إذ كان في الكلام ما يدل عليه؛ على ما بينت في "تأويل المشكل" (1) .
{كمثل الذي ينعق} وهو: الراعي؛ [يقال: نعق بالغنم ينعق بها] ؛ إذا صاح بها.
{بما لا يسمع} يعني الغنم.
17
vol. 1 · p. 68
{إلا دعاء ونداء} حسب؛ ولا يفهم قولا (1) .
{فمن اضطر غير باغ} أي غير باغ على المسلمين، مفارق لجماعتهم، ولا عاد عليهم بسيفه (2) .
ويقال: غير عاد في الأكل حتى يشبع ويتزود (3) .
{وما أهل به لغير الله} أي: ما ذبح لغير الله. وإنما قيل ذلك: لأنه يذكر عند ذبحه غير اسم الله فيظهر ذلك، أو يرفع الصوت به. وإهلال الحج منه، إنما هو إيجابه بالتلبية. واستهلال الصبي منه إذا ولد، أي: صوته بالبكاء.
* * *
{فما أصبرهم على النار} ما أجرأهم. وحكى الفراء (4) عن