8
vol. 1 · p. 54
تدارؤ في كذا. أي اختلاف. ومنه قول القائل (1) في رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان شريكي فكان خير شريك: لا يماري ولا يداري" (2) أي لا يخالف.
* * *
{فقلنا اضربوه ببعضها} أي اضربوا القتيل ببعض البقرة. قال بعض المفسرين: فضربوه بالذنب. وقال بعضهم: بالفخذ فحيي.
{ثم قست قلوبكم} أي: اشتدت وصلبت.
{ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} أي لا يعلمون الكتاب إلا أن يحدثهم كبراؤهم بشيء، فيقبلونه ويظنون أنه الحق وهو كذب. ومنه قول عثمان - رضي الله عنه -: "ما تغنيت ولا تمنيت" (3) أي: ما اختلقت الباطل.
وتكون الأماني (4) التلاوة. قال الله عز وجل: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان [في أمنيته} (5) يريد إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته] .
vol. 1 · p. 55
يقول: فهم لا يعلمون الكتاب إلا تلاوة ولا يعملون به، وليسوا كمن يتلوه حق تلاوته: فيحل حلاله ويحرم حرامه، ولا يحرفه عن مواضعه.
* * *
{فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله} أي يزيدون في كتب الله ما ليس منها؛ لينالوا بذلك غرضا حقيرا من الدنيا.
* * *
{وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} قالوا: إنما نعذب أربعين يوما قدر ما عبد أصحابنا العجل.
{قل أتخذتم عند الله عهدا} أي أتخذتم بذلك من الله وعدا؟
* * *
{وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} أي أمرناهم بذلك فقبلوه؛ وهو أخذ الميثاق عليهم.
{وبالوالدين إحسانا} أي وصيناهم بالوالدين إحسانا. مختصر كما قال: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} (1) أي: ووصى بالوالدين (2) .
* * *
{وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} أي لا يسفك بعضكم دم بعض.
{ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} أي لا يخرج بعضكم بعضا من داره ويغلبه عليها.