30
vol. 1 · p. 516
{أزلفت} أدنيت.
و (الخنس [الجوار الكنس] ) النجوم الخمسة الكبار؛ لأنها تخنس - أي ترجع في مجراها - وتكنس -[أي] تستتر - كما تكنس الظباء [في المغار؛ وهو: الكناس] .
{والليل إذا عسعس} قال أبو عبيدة: إذا أقبل ظلامه.
وقال غيره (1) إذا أدبر.
(وما هو على الغيب بظنين) ؛ أي بمتهم على ما يخبر به عن الله عز وجل.
ومن قرأ: {بضنين} (2) ؛ أراد: ببخيل. أي ليس ببخيل عليكم؛ يعلم ما غاب عنكم: مما ينفعكم.
32
vol. 1 · p. 517
(1)
{انفطرت} انشقت.
{فجرت} أي فجر بعضها إلى بعض.
{بعثرت} قلبت وأخرج ما فيها (2) . يقال: بعثرت المتاع وبحثرته؛ إذا جعلت أسفله أعلاه.
(فعدلك) قوم خلقك.
ومن قرأ: {فعدلك} بالتخفيف (3) ؛ أراد: صرفك إلى ما شاء من الصور في الحسن والقبح.
{تكذبون بالدين} أي بالجزاء والحساب.
33
vol. 1 · p. 518
(1)
(المطفف) الذي لا يوفي الكيل. يقال: إناء طفان؛ إذا لم يك مملوءا.
{وإذا كالوهم أو وزنوهم} أي كالوا لهم، [أ] و وزنوا لهم (2) . يقال: كلتك ووزنتك؛ بمعنى: كلت لك، ووزنت لك. وكذلك: عددتك وعددت لك.
{يخسرون} ينقصون.
{لفي سجين} فعيل؛ من "سجنت" (3) .
{كلا بل ران على قلوبهم} أي غلب. يقال: رانت الخمر على عقله، أي غلبت.
{مرقوم} مكتوب. و"الرقم": الكتاب. قال أبو ذؤيب:
عرفت الديار كرقم الدوا ... ة يذبرها الكاتب الحميري (4)
(الرحيق) الشراب الذي لا غش فيه.
ويقال: "الرحيق": الخمر العتيقة (5) .
35
vol. 1 · p. 519
{ختامه مسك} أي آخر طعمه وعاقبته إذا شرب.
{ومزاجه من تسنيم} يقال: أرفع شراب في الجنة.
ويقال: يمزج بماء ينزل من تسنيم، أي من علو (1) .
وأصل هذا من "سنام البعير" ومنه: "تسنيم القبور". وهذا أعجب إلي؛ لقول المسيب بن علس في وصف امرأة:
كأن بريقتها - للمزا ... ج من ثلج تسنيم شيبت - عقارا
أراد: كأن بريقتها عقارا شيبت للمزاج من ثلج تسنيم؛ يريد جبلا.
{هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} ؟ أي هل جزوا بما كانوا يعملون؟!.