Skip to content

Books to be read, not browsed

21 — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 505 of 536.

21

vol. 1 · p. 511

(1)

{والنازعات غرقا} يقال: هي الملائكة تنزع النفوس إغراقا؛ كما يغرق النازع في القوس.

{والناشطات نشطا} [هي] : الملائكة تقبض نفس المؤمن [وتنشطها] كما ينشط العقال، أي يربط.

{والسابحات سبحا} أي الملائكة؛ جعل نزولها كالسباحة.

و"السبح" أيضا: التصرف. كقوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} (2) .

{فالسابقات سبقا} تسبق الشياطين بالوحي.

{فالمدبرات أمرا} تنزل بالحلال والحرام.

وقال الحسن: "هذه كلها: النجوم؛ خلا (المدبرات أمرا) فإنها الملائكة (3) . وإلى هذا ذهب أبو عبيدة (4) .

{يوم ترجف الراجفة} الأرض.

ويقال: "الرجفة" و "الراجفة" ها هنا سواء.

{تتبعها الرادفة} أي تردفها أخرى. يقال ردفته وأردفته؛ إذا جئت بعده.

26

vol. 1 · p. 512

{قلوب يومئذ واجفة} أي [تجف و] تخفق وتجب.

{أئنا لمردودون في الحافرة} أي إلى أول أمرنا. يقال: رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته. أي رجع من حيث جاء (1) .

وأرادوا: {أئذا كنا عظاما نخرة} نرد أحياء (2) ؟! كما قال الشاعر:

أحافرة على صلع وشيب ... معاذ الله من سفه وعار?! (3)

أي [أ] أرجع إلى أول أمري -أي في حداثتي- بعد الصلع والشيب؟!

{تلك إذا كرة خاسرة} أي رجعة يخسر فيها.

و (الساهرة) وجه الأرض.

{فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} فإحداهما قوله: {أنا ربكم الأعلى [24] } ؛ والأخرى قوله: {ما علمت لكم من إله غيري} (4) .

{أغطش ليلها} أي جعله مظلما.

{والأرض بعد ذلك دحاها} أي بسطها (5) .

{متاعا لكم} أي منفعة لكم (6) .

{أيان مرساها} أي متى تأتي فتستقر؟ لأن الأشراط تتقدمها.

{فيم أنت من ذكراها} أي ليس علم ذلك عندك.

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)