21
vol. 1 · p. 511
(1)
{والنازعات غرقا} يقال: هي الملائكة تنزع النفوس إغراقا؛ كما يغرق النازع في القوس.
{والناشطات نشطا} [هي] : الملائكة تقبض نفس المؤمن [وتنشطها] كما ينشط العقال، أي يربط.
{والسابحات سبحا} أي الملائكة؛ جعل نزولها كالسباحة.
و"السبح" أيضا: التصرف. كقوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} (2) .
{فالسابقات سبقا} تسبق الشياطين بالوحي.
{فالمدبرات أمرا} تنزل بالحلال والحرام.
وقال الحسن: "هذه كلها: النجوم؛ خلا (المدبرات أمرا) فإنها الملائكة (3) . وإلى هذا ذهب أبو عبيدة (4) .
{يوم ترجف الراجفة} الأرض.
ويقال: "الرجفة" و "الراجفة" ها هنا سواء.
{تتبعها الرادفة} أي تردفها أخرى. يقال ردفته وأردفته؛ إذا جئت بعده.
26
vol. 1 · p. 512
{قلوب يومئذ واجفة} أي [تجف و] تخفق وتجب.
{أئنا لمردودون في الحافرة} أي إلى أول أمرنا. يقال: رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته. أي رجع من حيث جاء (1) .
وأرادوا: {أئذا كنا عظاما نخرة} نرد أحياء (2) ؟! كما قال الشاعر:
أحافرة على صلع وشيب ... معاذ الله من سفه وعار?! (3)
أي [أ] أرجع إلى أول أمري -أي في حداثتي- بعد الصلع والشيب؟!
{تلك إذا كرة خاسرة} أي رجعة يخسر فيها.
و (الساهرة) وجه الأرض.
{فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} فإحداهما قوله: {أنا ربكم الأعلى [24] } ؛ والأخرى قوله: {ما علمت لكم من إله غيري} (4) .
{أغطش ليلها} أي جعله مظلما.
{والأرض بعد ذلك دحاها} أي بسطها (5) .
{متاعا لكم} أي منفعة لكم (6) .
{أيان مرساها} أي متى تأتي فتستقر؟ لأن الأشراط تتقدمها.
{فيم أنت من ذكراها} أي ليس علم ذلك عندك.