3
vol. 1 · p. 506
{انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب} مفسر في "تأويل مشكل القرآن" (1) .
{بشرر كالقصر} من البناء.
ومن قرأه: {كالقصر} (2) ؛ أراد: أصول النخل المقطوعة المقلوعة.
ويقال: أعناق النخل [أو الإبل] ؛ شبهها بقصر الناس، أي أعناقهم.
(جمالات) جمالات (3) .
{صفر} أي إبل سود. واحدها: "جمالة". والبعير الأصفر هو: الأسود؛ لأن سواده تعلوه صفرة.
[و] قال ابن عباس (4) "الجمالات الصفر: حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض، حتى تكون كأوساط الرجال".
{فإن كان لكم كيد} أي حيلة: {فكيدون} أي فاحتالوا.
vol. 1 · p. 507
(1)
{عم يتساءلون * عن النبإ العظيم} يقال: القرآن. ويقال: القيامة (2) .
{مهادا} أي فراشا.
{والجبال أوتادا} أي أوتادا للأرض.
{وخلقناكم أزواجا} أي أصنافا وأضدادا.
{وجعلنا نومكم سباتا} أي راحة لأبدانكم. وأصل "السبت": التمدد (3) .
{وجعلنا الليل لباسا} أي سترا لكم.
{وجعلنا سراجا وهاجا} أي وقادا؛ يعني: الشمس.
{وأنزلنا من المعصرات} يعني: السحاب.
يقال: "شبهت بمعاصير الجواري. والمعصر: الجارية التي دنت من الحيض" (4) .
ويقال: "هن ذوات الأعاصير، أي الرياح" (5) .
{ماء ثجاجا} أي سيالا.
4
vol. 1 · p. 508
{وجنات ألفافا} أي ملتفة. قال أبو عبيدة: واحدها: "لف" (1) .
ويقال: هو جمع الجمع؛ كأن واحده: "ألف" (2) . و "لفاء"؛ وجمعه: "لف"؛ وجمع الجمع: "ألفاف".
{لابثين فيها أحقابا} يقال: "الحقب (3) ثمانون سنة. وليس هذا مما يدل على غاية، كما يظن بعض الناس (4) . وإنما يدل على الغاية التوقيت: خمسة أحقاب أو عشرة. وأراد: أنهم يلبثون فيها أحقابا، كلما مضى حقب تبعه حقب آخر".
{لا يذوقون فيها بردا} أي نوما. قال الشاعر:
وإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا (5)
و"النقاخ": الماء؛ و "البرد": النوم.
ويقال: "لا يذوقون فيها برد الشراب" (6) .