Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المائدة — غريب القرآن

From ⁧غريب القرآن⁩ by ⁧أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري⁩ — leaf 495 of 536.

سورة المائدة

vol. 1 · p. 501

(1)

{هل أتى على الإنسان} قال المفسرون: "أراد: قد أتى على الإنسان" (2) .

{أمشاج} أخلاط؛ يقال: مشجته فهو مشيج. يريد: اختلاط ماء الرجل بماء المرأة (3) .

{نبتليه} نختبره. أي إنا جعلناه سميعا بصيرا، لنبتليه بذلك (4) .

{كان شره مستطيرا} أي فاشيا منتشرا. يقال: استطار الحريق؛ إذا انتشر. واستطار الفجر: إذا انتشر الضوء (5) .

{يوما عبوسا} أي يوما تعبس فيه الوجوه. فجعل عبوسا من صفة اليوم؛ كما قال: (في يوم عاصف) (6) ؛ أراد: عاصف الريح.

و (القمطرير) الصعب الشديد. [يقال] : يوم قمطرير وقماطر (7) ؛ [إذا كان صعبا شديدا أشد ما يكون من الأيام، وأطوله في البلاء] . ويقال: المعبس الوجه.

1

vol. 1 · p. 502

{وذللت قطوفها تذليلا} أي أدنيت منهم. من قولك: حائط ذليل؛ إذا كان قصير السمك (1) .

ونحوه قوله: {قطوفها دانية} (2) . و "القطوف": الثمر؛ واحدها: "قطف".

و (التذليل) أيضا: تسوية العذوق (3) . يقول أهل المدينة: ذلل النخل؛ أي سوي عذوقه.

و (الأكواب) كيزان لا عرى لها. واحدها: كوب (4) .

{قواريرا من فضة} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (5) .

{قدروها تقديرا} على قدر الري.

{كان مزاجها زنجبيلا} يقال: هو اسم العين. وكذلك (السلسبيل) اسم العين (6) .

قال مجاهد (7) "السلسبيل: الشديد [ة] الجرية".

وقال غيره: "السلسبيل: السلسة اللينة" (8) .

وأما "الزنجبيل": فإن العرب تضرب به المثل وبالخمر ممتزجين. قال المسيب بن علس يصف فم المرأة:

وكأن طعم الزنجبيل به ... - إذ ذقته - وسلافة الخمر (9)

Ed. Ahmad Saqr — Dar al-Kutub al-'Ilmiyya (possibly a photo-offset reprint of the Egyptian edition)