سورة المائدة
vol. 1 · p. 501
(1)
{هل أتى على الإنسان} قال المفسرون: "أراد: قد أتى على الإنسان" (2) .
{أمشاج} أخلاط؛ يقال: مشجته فهو مشيج. يريد: اختلاط ماء الرجل بماء المرأة (3) .
{نبتليه} نختبره. أي إنا جعلناه سميعا بصيرا، لنبتليه بذلك (4) .
{كان شره مستطيرا} أي فاشيا منتشرا. يقال: استطار الحريق؛ إذا انتشر. واستطار الفجر: إذا انتشر الضوء (5) .
{يوما عبوسا} أي يوما تعبس فيه الوجوه. فجعل عبوسا من صفة اليوم؛ كما قال: (في يوم عاصف) (6) ؛ أراد: عاصف الريح.
و (القمطرير) الصعب الشديد. [يقال] : يوم قمطرير وقماطر (7) ؛ [إذا كان صعبا شديدا أشد ما يكون من الأيام، وأطوله في البلاء] . ويقال: المعبس الوجه.
1
vol. 1 · p. 502
{وذللت قطوفها تذليلا} أي أدنيت منهم. من قولك: حائط ذليل؛ إذا كان قصير السمك (1) .
ونحوه قوله: {قطوفها دانية} (2) . و "القطوف": الثمر؛ واحدها: "قطف".
و (التذليل) أيضا: تسوية العذوق (3) . يقول أهل المدينة: ذلل النخل؛ أي سوي عذوقه.
و (الأكواب) كيزان لا عرى لها. واحدها: كوب (4) .
{قواريرا من فضة} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (5) .
{قدروها تقديرا} على قدر الري.
{كان مزاجها زنجبيلا} يقال: هو اسم العين. وكذلك (السلسبيل) اسم العين (6) .
قال مجاهد (7) "السلسبيل: الشديد [ة] الجرية".
وقال غيره: "السلسبيل: السلسة اللينة" (8) .
وأما "الزنجبيل": فإن العرب تضرب به المثل وبالخمر ممتزجين. قال المسيب بن علس يصف فم المرأة:
وكأن طعم الزنجبيل به ... - إذ ذقته - وسلافة الخمر (9)